الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

تحفيز الشركات الخاصة للاستثمار في البحث العلمي

أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أنها تجري جلسات تحفيزية للشركات الخاصة العاملة في القطاعين الصناعي والخدمي، لحثها على الاستثمار في البحوث العلمية، وتعريفها بأهميته في دعم مشاريعها المستقبلية. وتجاوبت الوزارة مع ما جاء في «الرؤية» في زاوية «سؤال لا يهدأ»، بعد مرور ستة أيام من نشر تساؤل القارئة سهيلة الخميري من إمارة الشارقة، حول عزوف المؤسسات الوطنية والخاصة عن دعم البحث العلمي في الإمارات. وتوسع الوزارة في الوقت الحالي برامجها البحثية التنافسية للمنح التعاونية بين الجامعات وقطاع الصناعة الحكومي، والمخصصة لتشجع البحوث التعاونية والاستفادة من خبرات الباحثين في الجامعات في مجال البحث والتطوير. وكانت المواطنة سهيلة الخميري أرسلت سؤالاً مفاده «يعد البحث العلمي قاطرة تقدم وازدهار المجتمعات، وتسهم المؤسسات الخاصة والأهلية في الدول المتقدمة في دعمه. لماذا لا يتم التفاوض مع كبريات المؤسسات الوطنية والخاصة في الدولة لتخصيص نسبة من مدخولاتها للبحث العلمي، بالتعاون مع جامعات الدولة أو إنشاء مراكز بحثية مختصة ومستقلة؟». وأوضحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن المشاركة الفعالة للشركات الخاصة تتطلب تضافر جهود جميع الجهات الحكومية، وليس الوزارة فقط، لتشجيع وتبني سياسات وبرامج تحقق التعاون الأوسع في الفترة المقبلة. وتدعم الوزارة البحث العلمي من خلال برامج تمويل بحثية سنوية تقدم على أساس تنافسي لأعضاء الهيئة التدريسية والباحثين في الجامعات، وطلبة الدراسات العليا، لإجراء البحوث التي تهدف إلى التنمية الاقتصادية في الدولة، وترتبط باستراتيجية الإمارات 2021. ولفتت الوزارة إلى أهمية ودور البحث العلمي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإيجاد بيئة مناسبة، وتوفير الفرص للابتكارات والاكتشافات العلمية. وأشارت إلى ضرورة الاهتمام بالبحث العلمي في الدولة، لا سيما أن الميزانيات الخاصة به في بعض الجامعات والمؤسسات تحتاج إلى إعادة النظر، مطالبة بضرورة دعم القطاع الخاص للبحث العلمي بالدولة لأنه أول المستفيدين منه. يشار إلى أن دول العالم المتقدم تخصص سنوياً من ميزانيتها للبحث العلمي ما يزيد على 25 في المئة، في حين متوسط ما ينفقه العالم العربي من ميزانياته على البحث العلمي سنوياً لا يتجاوز 0.54 في المئة، وفي أفضل التقديرات 1.2 في المئة. ووفقاً لتقدير منظمة اليونسكو فإن ما ينفق على المواطن العربي في مجال البحث العلمي سنوياً لا يزيد على 14 دولاراً، في حين أن ما ينفق على المواطن الأمريكي والأوروبي يتجاوز 1200 دولار سنوياً، وأن 54 في المئة من الدارسين العرب في الجامعات الأوروبية والأمريكية لا يعودون إلى بلدانهم العربية، بسبب غياب أساليب البحث العلمي عن مؤسسات الدول العربية. وحسب المنظمة نفسها، فإن هناك نزوحاً سنوياً يقدر بنحو 70 ألف باحث وعالم عربي من المنطقة العربية إلى أوروبا والولايات المتحدة، وأنه في عالم 2012 بلغ عدد الأبحاث العلمية المنشورة على مستوى العالم نحو مليون و148 ألف بحث، كان نصيب العالم العربي منها 15 ألف بحث فقط.
#بلا_حدود