الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

«غذائي علاجي» .. تمكين الأسر من تعديل سلوك المتوحدين

 دشنت وزارة الشؤون الاجتماعية مبادرة «غذائي علاجي» في مركز دبي لتأهيل المعاقين أمس، وتهدف إلى تمكين الأسر من تعديل سلوك أطفال التوحد وتحسين مهاراتهم التعليمية بالتعاون مع مركز الطارق للتأهيل والتوحد. وأفصحت لـ «الرؤية» مديرة إدارة المعاقين في الوزارة وفاء حمد بن سليمان أن «غذائي علاجي» تعتبر أحد أهم المبادرات لأطفال التوحد، ونفذت بناء على دراسة أجرتها جامعة الشارقة عليهم وفق نوعية الغذاء المتاحة وتأثيره في سلوكياتهم، وخلصت إلى وجود نتائج مؤثرة من تناول حليب البقر والقمح على أطفال التوحد. وبدوره، أوضح لـ «الرؤية» مستشار المبادرة الجولية للعيادات الشبابية مدير مركز الطارق للتأهيل والتوحد طارق سيف أن 86 في المئة من أطفال التوحد لا يستسيغون حليب البقر والقمح، مؤكداً أن الحمية الغذائية التي اُتبعت معهم نتج عنها بعد منع تناولهم حليب البقر والقمح ومشتقاته واستخدام عناصر طبيعية في طعامهم تحسن في سلوكهم وتطور مهاراتهم. إلى جانب ذلك، أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة تأثير الغلوتين والكازين على مرضى التوحد، فضلاً عن إحداثهما تغييرات غير طبيعية في الهضم، إضافة إلى إغراق مبكر للجهاز العصبي المركزي بفيض من أشباه المورفينات التي من المحتمل أن تكون مشتقة من الهضم غير الكامل للغلوبين الغذائي. وأكد مدير مركز الطارق للتأهيل والتوحد أن الباحثين أرجعوا التغييرات غير الطبيعية في الهضم كارتجاع المريء ونقص إنزيم المواد الكربوهيدراتية في الأمعاء إلى الغضب المفاجئ والسلوك العدواني، إلى جانب الاستيقاظ ليلاً الذي يؤرق الكثير من أطفال التوحد. ويُمكن نظام الحمية الغذائية أولياء الأمور من منع أنواع غذائية تحتوي على الغلوتين والكازين كوسيلة للعلاج من التوحد، وهذا يعني أن الهيئة الطبية اعترفت بدور الغذاء في علاج التوحد، وفقاً لما أفاد به طارق سيف. وأشار إلى أن الحمية الغذائية تساعد في التقليل من سلوكيات المتوحدين الخاطئة وتزيد مهارات التواصل الاجتماعي لديهم، ولكن كسر النظام الغذائي يؤدي إلى عودة الأعراض مرة أخرى. وتوجد أشكال وأعراض نمطية للتوحد منها، التهابات الأذن المتكررة، مشكلات الإخراج والهضم، اضطرابات النوم، ضعف التواصل البصري ونوبات الغضب.
#بلا_حدود