الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

المطالبة بتخصيص مركز حكومي لتشخيص ذوي الإعاقة

أوصى مشاركون في ملتقى «تقييم بلا أخطاء»، الذي استضافته أمس وزارة الشؤون الاجتماعية، بضرورة تخصيص مركز حكومي موحد لتشخيص حالات ذوي الإعاقة، مع دعمه بأدوات تشخيصية تلائم البيئة الإماراتية، الأمر الذي سيساعد مراكز التأهيل غير الحكومية في عمليات تشخيص حالات الإعاقة المختلفة. ودعا المشاركون في الملتقى الرابع للمؤسسات غير الحكومية لرعاية وتأهيل المعاقين، إلى المواظبة على عقد الملتقيات والدورات لتطوير الكوادر العاملة في هذا القطاع وتبادل الخبرات، موصين بتشجيع المراكز الخاصة في التسجيل في بطاقة معاق. ويستهدف الملتقى إلقاء الضوء على دور وأهمية التقييم النفسي في تحديد نسبة الإعاقة، ومدى وجودها لدى الفئات المختلفة من المعاقين ذهنياً، وعرض أهم الاختبارات النفسية المعتمدة لدى الوزارة، وأهم التجارب والخبرات في مجال التقييم النفسي، وعرض أهم الأخطاء التي من الممكن أن يقع فيها المقيم لتفادي وقوعها. ويسعى الملتقى، الذي أصبح اجتماعاً سنوياً يلتقي فيه موظفو مراكز تأهيل المعاقين في الدولة، إلى تبادل الخبرات والآراء حول موضوعات متعددة في مجالات التربية الخاصة، والخدمات العلاجية المساندة والإعاقة بشكل عام، لما في ذلك من أثر بالغ في نقل المعلومة والاستفادة من التجارب، وتعميم الفائدة على الجميع، بما يمكن من النهوض بخدمات تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع الخاص. وناقش الملتقى موضوعات متعددة في مجالات التربية الخاصة والخدمات العلاجية المساندة، والإعاقة بشكل عام، بهدف الاستفادة من التجارب وتعميم الفائدة على الجميع، الأمر الذي يسهم في النهوض بخدمات تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع الخاص. وأفاد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية لقطاع الرعاية حسين الشيخ أن خطط الوزارة التشغيلية واستراتيجياتها المتعاقبة، تضمن تطوير أساليب العمل والتأهيل المتبعة في مؤسسات المعاقين غير الحكومية. وأكد أن الوزارة تولي المؤسسات غير الحكومية نفس الاهتمام الذي توليه لنظيراتها الحكومية الاتحادية، لاسيما بعد إنجاز اللوائح الداخلية ونظم العمل التي تسير عليها هذه المراكز، لضمان جودة عالية في الخدمة، ودقة في تحقيق الأهداف، تضاهي أفضل الممارسات العالمية. واعتبر الشيخ شعار الملتقى هذا العام «تقييم بلا أخطاء» تعبيراً واضحاً عن أهمية اتباع منهجية محددة ومشتركة في التشخيص، لدى جميع مراكز تأهيل المعاقين في الدولة، وفقاً لأفضل الطرق والأساليب والأدوات المعتمدة عالمياً. وأكد وكيل الوزارة أن التقييم والتشخيص الدقيق هو نصف العلاج والتأهيل، ويُبنى عليه الكثير من الخطط التأهيلية والبرامج التربوية، سواء للطفل أو أسرته، وتُحدَّد في ضوئه أهداف ذات أبعاد زمانية ومكانية، يشترك فيها فريق عمل متكامل التخصصات، من أجل تطوير قدرات الطفل، وتنمية مهاراته على مختلف المستويات. ونوه الشيخ إلى أن التعلُّم من أخطاء القياس والتقويم التربوي وتراكم الخبرات، أدى إلى ظهور اتجاهات تقييم حديثة في ميدان التربية الخاصة والخدمات المساندة لها، وظهور معايير للحُكم والمقارنة، الأمر الذي فتح أمامنا الباب نحو مزيد من الدقة، وتقليص الممارسات الخاطئة إلى أكبر قدر ممكن، والتي يترتب عليها إلحاق الطفل في مكان غير مناسب لقدراته، وبالتالي فشل البرامج المقدمة له، وعدم تحقيق الأهداف التربوية والعلاجية المبتغاة. واستعرض الملتقى عدداً من الأوراق أهمها أخطاء التقييم النفسي التربوي لدى الاختصاصيين النفسيين عند تشخيص الأشخاص ذوي الإعاقة، قدمها الاختصاصي النفسي التربوي في وزارة الشؤون الاجتماعية روحي عبدات. وتحدث عبدات حول أهم الأخطاء التي يقع فيها الاختصاصيون النفسيون عند تقييمهم لذوي الإعاقة الذهنية والتوحد وغيرها من الاضطرابات النمائية، وذلك من حيث تطبيق الاختبارات والمقاييس النفسية أو كتابة التقرير النفسي التربوي، وغيرها من الإجراءات ذات العلاقة بأساليب التقييم المتبعة، ونتائج التقييم وتفسيرها وتقديم التوصيات المناسبة لكل حالة. كما قدمت الاختصاصية النفسية في مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين موزة الوالي تجربة الوزارة مع الإجراءات اللازمة لتقييم الشخص المعاق أو المتقدم لطلب بطاقة معاق، بدءاً من مقابلة ولي الأمر وإجراء دراسة الحالة الاجتماعية والخلفية المعلوماتية عنه، مروراً بتطبيق أدوات التقييم والتشخيص المناسبة، سواء الاختبارات والمقاييس أو الملاحظة والمباشرة، وذلك عبر فريق متعدد التخصصات حسب احتياج كل حالة.
#بلا_حدود