الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

تنمية ذكاء الطفل بالابتكار والتخيل والتحليل

أكد اختصاصيون تربويون ونفسيون خطأ الاعتقاد القائل بأن ذكاء الطفل مسألة فطرية لا دخل للبيئة أو الأسرة فيها، مشيرين إلى أن ملاحظة الوالدين لطفلهما من شهره الأول، وتتبع مراحل النمو الذهني والعقلي من عوامل تنمية ذكائه وتشجيعه على الإبداع والابتكار والتعبير عما بداخله. ودعا الاختصاصيون أولياء الأمور إلى استغلال البيئة المحيطة لتنمية ذكاء الأبناء، الأمر الذي يعود بالفائدة على المجتمع، مصنفين الذكاء إلى أنواع كثيرة منها الذكاء اللغوي، الاجتماعي، الحسي، الحركي، الرياضي، الفني. وأوضحت الاختصاصية في تنمية قدرات الأطفال الذهنية رانيا الملاح أنه لا توجد برامج محددة تسهم في تنمية القدرات الذهنية للطفل، معتبرة كل طفل حالة متفردة بذاته وعلى والديه ومعلميه اكتشاف موهبته الكامنة فيه وإطلاقها. وأشارت إلى أن من أهم ما ينمي ذكاء الطفل هو تحفيظ القرآن والبرامج التحليلية والابتكارية والتخيلية والاستنتاجية المصاحبة للمناهج المدرسية، أي كل ما يتعلق بالرياضات الفكرية، ووسائل حل المشاكل، وكل ما يتعلق بنظام الحساب الذهني والتفكير وكذلك الموسيقى، إضافة إلى الألعاب الفكرية، لافتة إلى أن كل هذه العلوم تفتح للطفل آفاق المعرفة وتضعه على طريق التطور. من جهته أكد الاختصاصي في القيادة التربوية وتطوير المناهج الدكتور زاهي ياسين أن في البرامج التعليمية مفتاح تنمية شخصية الطفل، مشدداً على ضرورة إعداد وتطوير المناهج العلمية، موضحاً أن المقصود بذلك هو تحديد مخرجات التعلم سلفاً، والعمل على اختيار الأساليب والطرق الكفيلة بكيفية تحقيق ذلك. وينصح ياسين بضرورة احترام عقلية الطفل والإجابة على تساؤلاته، لأن الطفل يحاول استكشاف محيطه والأشياء التي تدور حوله، لذلك فإن تنمية ذكاء الطفل وتقوية شخصيته يتطلبان تحصينه بالمعرفة، ومن الأمور المهمة أيضاً اختلاطه مع الأطفال الآخرين في مثل سنه، فهذه الطريقة هي وسيلة عملية لتنمية الذكاء الاجتماعي للطفل. وتلعب الأم حسب الاختصاصي في القيادة التربوية دوراً مهماً في إطلاق عنان خياله من خلال المواظبة على قراءة القصص والروايات الممتعة له قبل النوم، لأن القراءة وخصوصاً قراءة القصص المصورة تزيد من وعي الطفل وإدراكه للأشكال، وهو ما يزيد من ذكائه. وتنصح اختصاصية التغذية أمل عبد الله الأمهات بالابتعاد عن تغذية أبنائهم بالأطعمة الجاهزة والمعلبة والمعالجة، مشيرة إلى أن للتغذية دوراً أساسياً في تنمية ذكاء الطفل إذ من الأفضل أن يعتمد الطفل على نمط وحياة صحية طبيعية. وتؤثر نوعية الغذاء المقدمة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة حسب أمل عبدالله في تحديد مستويات الذكاء والقدرة على الانتباه والتركيز لديهم، وحتى في تحديد سلوكاتهم تجاه المجتمع المحيط بهم، إذ أثبتت دراسات التغذية أن تناول الأغذية التي تحتوي على الفيتامينات والأملاح المعدنية تلعب دوراً رئيساً في تنمية مستوى ذكاء الطفل، وأن الطفل الذي ورث الذكاء عن والديه قد يهبط معدل الذكاء لديه، إذا لم يحصل على تغذية سليمة.
#بلا_حدود