الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

فرط الحركة .. اضطرابات سلوكية والرياضة حل

حذر اختصاصيون نفسيون من سوء معاملة الأطفال المصابين بمتلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه، مشيرين إلى أن انتهاج أسلوب العقاب يؤدي بهم في النهاية إلى طريق إدمان المخدرات والاضطرابات السلوكية، ومؤكدين أن دفعهم إلى ممارسة النشاط الرياضي يؤدي إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم ويسهم في الإسراع بالشفاء. ويصاحب هذا الاضطراب مشاكل عدة تهدم الثقة بالنفس وتؤدي إلى صعوبات في التعلم بحسب استشارية الطب النفسي للأطفال في المركز الأمريكي العصبي والنفسي الدكتورة حنان حسين والتي أكدت خطأ الاعتقاد السائد أن هذه المتلازمة تختفي مع تقدم العمر، مشيرة إلى أن معاناة المصابين بهذه المتلازمة تستمر معهم حتى مع تقدم العمر، ولكن معظمهم يتعلمون كيفية التعامل مع هذه المشكلة. وتظهر أعراض هذه المتلازمة في السنتين الثانية والثالثة، وتتمثل الأعراض في قلة انتباه الطفل لما يدور حوله، وعدم قدرته على متابعة التنبيهات وكأنه لا يستمع للكلام أو لا يفهمه، كما أن الطفل يعاني صعوبة في تنظيم واجباته ومناشطه، كذلك ينسى الطفل ويفقد حاجاته، ويفشل في إنجاز أي مهام تطلب منه. كذلك يعاني هذا الطفل التشتت السريع، فبينما يشرح المعلم أو الأم شيئاً فإن أي صوت أو حركة في المحيط أو أشياء موجودة تجعله يتشتت عن الموضوع ويهتم بالمثيرات الأخرى المحيطة. ومن الأعراض أيضاً بحسب حسين عدم قدرة الطفل على الجلوس أو الوقوف بهدوء، إذ إنه كثير الحركة حتى وهو جالس أو واقف يحرك جسمه، كما أنه دائب الحركة وكثير الكلام والمقاطعة لمن يتكلم أو يلعب ولا يصبر لسماع بقية الكلام ولا يستطيع الانتظار أو أخذ دوره في أي شيء. واعتبرت الاستشارية النفسية أن إصابة الطفل بستة أعراض من 18 سبب كافٍ لتشخيص الطفل بإصابته بهذه المتلازمة والتي تقيَّم شدتها بحسب تصنيف علمي متبع، وتعد حركة الطفل بشكل مستمر من أهم الأعراض، ما يجعله عرضة للحوادث نتيجة اندفاعه وعد تقديره للخطر. وحددت حسين أسباب فرط الحركة والتي قد تكون مكتسبة نتيجة الإكثار من تناول الحلوى والمواد الغذائية المصنعة أو إفراط التدليل وعدم قدرة الأبوين على وضع الأسس والقواعد السلوكية، وقد تكون بيولوجية وراثية وهو من الأسباب الشائعة وينتشر بنسبة ثلاثة إلى خمسة في المئة من أطفال المدارس. وحذرت من التعامل بقسوة مع طفل متلازمة فرط النشاط وتشتت الانتباه حتى لا يصاب بالاكتئاب أو اضطراب العناد، وبالتالي لا يستطيع تكوين صداقات، ويؤدي به إلى في النهاية إلى طريق المخدرات والاضطرابات السلوكية. ونوهت الاستشارية النفسية بضرورة التعامل بجدية مع هذه الإصابة واللجوء إلى العلاج في الوقت المناسب الذي يؤدي إلى تحجيم هذه المشكلة، ويمكن للعلاج أن يكون دوائياً أو تعديلاً سلوكياً، كما يجب تدريب الأهل والمدرسين للتعامل الأمثل مع هذا الطفل. وتنصح المعلمات بعدم معاقبة الطفل بشكل دائم مع السماح له بالحركة كما أن عليهم تشجيعه على ممارسة الأنشطة الرياضية والتي تسهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وقد يحرز تفوقاً وتميزاً من خلال هذه الأنشطة.
#بلا_حدود