الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

تناول الحساء والتهِم الصحون والملاعق والشوك

لم يعد الزبائن يكتفون بتناول محتويات الطعام، بل يكملون الوجبة بتناول الملاعق والأطباق والشوك المصنوعة من مواد غذائية مفيدة شهية صديقة للبيئة مقاومة للسوائل، تقلل من استخدام البلاستيك والورق. وأوضح العامل في أحد مطاعم الكورنيش في عجمان يوسف العجمي أن الهدف الأساسي للصحون التي تصنع من مواد قابلة للأكل، هو التقليل من حجم النفايات البلاستيكية بشكل أكبر، وتجذب الفكرة المثيرة الزبائن، إذ يمكنهم تناول أدوات المائدة مثل الصحون أو الملعقة أو الشوكة، وغيرها من أدوات بعد الانتهاء من تناول وجبتهم الغذائية اللذيذة. ويقدم مطعمه صحون «الشوربة» من مواد قابلة للأكل تتكون من الذرة البيضاء والقمح وبعض الأرز والنشاء، حتى تسمح مكونات الطبق بمقاومة السوائل ليظل صلباً متماسكاً حتى التهامه بمحتواه. وأشار إلى أن فكرة أدوات المائدة المصنوعة من مواد قابلة للأكل، تعود إلى العالم الهندي حيدر آباد، واستلهمها أثناء رحلة بالطائرة استغرقت ساعتين عام 2004، عندما فكر في الكمية الكبيرة من البلاستيك التي تحملها كل طائرة من الفضلات في كل العالم، وتبلورت في ذهنه فكرة تصنيع أدوات المائدة من الذرة البيضاء والأرز والقمح. وحول كيفية تصنيع أدوات المائدة القابلة للأكل، ذكر العجمي أن القمح والذرة البيضاء توضع في المياه، ثم تعجن المكونات مع بعضها البعض وتوضع في قوالب محددة لأدوات المائدة مثل «طبق الحساء، صحن المأكولات، .. إلخ»، وتضاف الألوان أحياناً لتجذب الزبون وتفتح شهيته. ويستعين الطاهي بالألوان الطبيعية في إكساب الأدوات الألوان المطلوبة، فيستخدم السبانخ للحصول على اللون الأخضر، والجزر للحصول على اللون الأصفر، والبنجر لأجل الحصول على اللون الأحمر. وأوضحت العاملة في أحد مطاعم الشارقة سميرة الحسيني أن الفكرة تطبق حالياً على نطاق ضيق لأطباق المأكولات والشوربة، ويمكن تطويرها في المستقبل لتشمل الملاعق، والشوك وغيرها من أدوات المائدة. وتحتوي أدوات المائدة على قيمة غذائية عالية جداً، إذ يعادل تناول طبق الشوربة أو ملعقتين وشوكة، الكميات التي يحصل عليها الفرد من الفيتامينات. وأشارت إلى أنه مع التحديات البيئية التي تواجه مجتمعاتنا، باتت الحاجة ملحة جداً لاستبدال نمط الحياة الذي نعيشه بآخر أكثر تميزاً واقتصاداً وصداقة للبيئة، وربما نأكل في المستقبل القريب مصاصات الشرب، وصناديق «الساندويتشات» .. وغيرها من الأفكار المبتكرة التي تمثل حلولاً ناجعة لإدارة النفايات والفضلات الصلبة للحفاظ على الطاقة المتجددة النظيفة. وأبدت آلاء بخيت سعادتها بتجربة تناول الشوربة في طبق الخبز، مشيرة إلى أنها تحرص خصيصاً على زيارة ذلك المطعم فقط لتناول الشوربة في طبق القمح، وبعد انتهائها من تناول الحساء تستمتع بالتهام الطبق المصنوع من القمح والدقيق، وتطلب تلك الأطباق أحياناً «دليفري».
#بلا_حدود