الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

التحدي مفتاح الإقبال على الواجبات المدرسية

عزا اختصاصيون نفسيون هروب الطلبة من حل الواجبات المدرسية، لا سيما في الفترة التي تلي العودة إلى المدارس، إلى غياب عدد من العوامل يأتي على رأسها افتقادها المتعة والأدوات التي تثير في الطالب التحدي والدافعية، إضافة إلى شعوره بأنها دون جدوى. ويعتقد الطلبة أن الواجب المنزلي يفسد عليهم الأجواء الأسرية، ويستنزف الكثير من الوقت الذي يخصصونه للمتعة واللهو، لذا يعتبرونه امتداداً لليوم المدرسي الصارم، وهو الأمر الذي يتعارض مع رغباتهم، بحسب الاختصاصي النفسي والتربوي في وزارة الشؤون الاجتماعية روحي عبدات. وحدد عبدات عدداً من الأسباب التي تؤدي إلى هروب الأطفال من أداء واجباتهم المدرسية، ومنها غياب المكافأة بنوعيها المادي والمعنوي، بعد إنجاز الطفل لهذه الواجبات، وكثرتها التي تفوق قدرة الطالب على الاحتمال وشعوره بأنها ستقضي على وقت اللعب واللهو والمتعة، التي يشعر بها مع أسرته وأصدقائه. وحذر الاختصاصي النفسي الوالدين من مواجهة هذا الإهمال بالقوة والعقاب، مؤكداً حاجة الطلاب في هذا الموقف إلى مساعدة نفسية، وليست مساعدة في حل الواجب. ويكمن حل هذه المشكلة في اجتهاد الوالدين والمعلمين لرفع دافعية الطفل لحل الواجبات المدرسية، عبر التحفيز وإبداء الاهتمام الكافي، وتفهم مشاعره الانفعالية التي يمر بها في هذه المرحلة. كذلك من الجيد أن يعمل الوالدان على توفير الأجواء المناسبة، وإبداء قدر من العطف والحنان، بدلاً من التوبيخ، لمعرفة الأسباب التي تدعوه إلى تأجيل واجباته، وفقاً لعبدات، والذي ينصح أيضاً الوالدين بالتواصل مع المدرسة للوقوف على حالة الطفل النفسية وطبيعة تصرفاته، منوهاً إلى أن هذا التصرف يعين الأهل على التعامل جيداً مع هذه المشكلة، لأن اكتئاب الطفل وتوتره يؤديان إلى تأجيل الواجبات. ومن مفاتيح التغلب على هذه المشكلة وفقاً للاختصاصي النفسي، منح الطفل الثقة بالنفس، وبأنه قادر على بدء الدراسة بهمّة عالية، وأن النجاحات التي حققها سابقاً بإمكانه تحقيقها مجدداً في هذا العام الدراسي، ناصحاً المعلمين بعدم الإثقال على الطلبة مع بداية العام بالواجبات المدرسية، على أن تكون متدرجة شيئاً فشيئاً. ويلعب تعاون الوالدين مع الأبناء دوراً كبيراً في تشجيعهم على حل الواجبات المدرسية ومساعدتهم في فهمها، وشرحها لهم، مع تعزيز الطفل عندما يحل واجباته المدرسية، إما شفوياً أو بتوفير المواد والمقتنيات التي يحبها بعد التزامه بالواجبات. واعتبر تنظيم وقت الطفل في البيت، وتهيئة البيئة المنزلية وخصوصاً وقت مشاهدة التلفاز، ووقت اللعب والخروج من المنزل والزيارات الاجتماعية، من العوامل التي تعين على التغلب على هذه المشكلة.
#بلا_حدود