الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

أبوظبي تحفظ حرمة الموتى بكاميرات .. وتحديد القبلة بـ GIS

تنفذ إمارة أبوظبي في الأشهر الثلاثة المقبلة استراتيجية جديدة مكونة من ١١ خطوة تضمن تنظيم المقابر، بهدف إظهار صورة حضارية تعكس احترام مكانة الموتى. وتتلخص الخطوات التي وصل بعضها مراحل متقدمة في التنفيذ، في تركيب كاميرات أمنية لضمان عدم انتهاك حرمة الموتى سواء من بعض الأعمال المخلة أو من الحيوانات السائبة، إذ أنجز نحو 80 في المئة من المشروع ومن المتوقع أن يكتمل مارس المقبل بحسب مدير إدارة الصحة العامة في بلدية أبوظبي خليفة الرميثي. وتتمثل الخطوتان الثانية والثالثة في إنجاز مشروع ربط تصاريح دفن الموتى إلكترونياً بين هيئة صحة أبوظبي وبلدية أبوظبي، وعدم الاعتداد بالنظام الورقي الحالي لتسهيل عملية الدفن وسرعة الإنجاز، حيث أنجز نسبة 85 في المئة من المشروع وفي طور التحديثات الفنية النهائية. كذلك أنجز تقسيم وترقيم المقابر إلى فئات منها الأطفال والكبار والخدج ومخلفات الأعضاء البشرية ومقابر مجهولي الهوية. أما الرابعة والخامسة فتكمن في تغيير وتوحيد أسوار مقابر الإمارة الـ 13 إضافة إلى ثلاثة مقابر في الجزر التابعة لإمارة أبوظبي، إضافة إلى تكثيف أعداد أمن المقابر من فئة المواطنين حتى يسهل التعامل معهم بناء على رغبات الأهالي. في حين تتمثل السادسة والسابعة في تقليص المدة الزمنية المستغرقة لدفن الموتى لتتراوح ما بين ثلاث إلى خمس دقائق فقط مقارنة بأكثر من 15 دقيقة في السابق، إضافة إلى تركيب لوحات إرشادية للجمهور تتضمن تعليمات زيارة الموتى والأدعية والآداب للمسلمين والتي تنفذ الشهر المقبل. وتتألف الخطوات الثامنة والتاسعة والعاشرة والأخيرة في إنشاء مظلات لسيارات الزوار تضم 500 موقف للسيارات وإنشاء صالة لاستقبال المعزين داخل المقابر، وتنفيذ مساقات ومقابر تكفي لمدة 50 عاماً مقبلة وتوفير شبكة حافلات نقل داخلية لنقل أهالي المتوفين أثناء الدفن والزيارات الاعتيادية. ووقفت «الرؤية» في جولة ميدانية لها داخل المقبرة الكبرى في الإمارة وهي مقبرة بني ياس، على التيسيرات المقدمة داخل المقبرة التي تستقبل الجمهور ما بين الساعة السابعة صباحاً إلى السابعة مساء، إذ تنقل سيارات الخدمة أقارب المتوفين إلى قبورهم، فيما يقدم موظفون المساعدة اللازمة سواء عبر تعريفهم بأماكن القبور وترقيمها أو أي إرشادات أخرى. وتوسعت البلدية في عدد مواقف مقبرة بني ياس لتصبح 500 موقفاً، تسهيلاً على المشيعين، إضافة إلى فتح بوابة خروج مغايرة للدخول تنظيماً لحركة السير داخل المدفن. وذكر الموظف في مقبرة بني ياس أحمد بن طالب، أنه لا وساطة ولا مجاملات في اختيار القبور، إذ يطلب بعض أقارب المتوفين أرقاماً متقاربة للأسرة الواحدة وهو أمر غير ممكن، إذ تسير العملية بترتيب تسلسلي لا يمكن التخلي عنه. لكن المساواة في إكرام الموتى لا تقتصر على هذا الجانب، إذ ضربت إمارة أبوظبي وفقاً لابن طالب، مثالاً يحتذى في التسامح الديني واحترام الديانات الأخرى، بعد أن خصصت مقابر خاصة لفئات غير المسلمين لدفن موتاهم وفقاً لمعتقداتهم وتبلغ مساحة هذه المقابر نحو 23 ألف متر مربع. وتولي بلدية أبوظبي بحسب مصدر مسؤول اهتماماً كبيراً لخدمات المقابر، من رعاية وخدمات بحيث لا يمسها سوء كذلك تحرص على ترميمها وتسويرها بشكل مناسب. وتستخدم بلدية أبوظبي لتحديد إحداثيات كل القبور تجاه القبلة نظام GIS عبر الأقمار الاصطناعية، تسهيلاً على الجميع، إضافة إلى الربط الإلكتروني بين المستشفيات وقسم المقابر. وتعتزم بلدية أبوظبي توحيد جميع أسوار القبور في أبوظبي، لتتخذ شكلاً واحداً، ضمن الخطة التطويرية للمجلس التنفيذي. وأوضح المصدر المسؤول أن تشبيك المقابر وتسويرها، يمنع دخول الناس دون تنظيم ورقابة، مراعاة لحرمة المكان، مضيفاً أن الأسوار تحدد المكان وتحميه من أي عمليات حفر أو مرور لمركبات أو أشخاص وغيرها، إضافة إلى حمايته من دخول أي حيوانات سائبة. وتضم الإمارة نحو 13 مقبرة، بينها ثلاثة مقابر مفعّلة وهي بني ياس للمسلمين وغير المسلمين، السمحة والبطين الحديثة والتي يكون فيها العمل دورياً كما أنها تحاط بكاميرات مراقبة مستمرة.
#بلا_حدود