الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

# .. إبراز للهوية وتحفيز على الإبداع

يحمل المربع الصغير «#» أو ما يسمى بالهاشتاق أو الوسم بين طياته معاني موجهة، تجمع بين الجد والهزل وقضايا إنسانية لا تخلو من سياسة، دين ومشاعر مختلفة. وتكاد لا تخلو تغريدة أو منشور على صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة من هذه الكلمة الدلالية أو ما يعرف بالهاشتاق، لتصبح اليوم متداولة في الأحاديث العامة والرسائل النصية حتى البرامج المتلفزة والحملات الإعلانية. ولا يقتصر أثر الوسم على نشر الأخبار، بل هو سبب رئيس في تداول الشائعات كذلك. وأفاد خبير أمن المعلومات عبدالنور سامي بأن للهاشتاق دوراً كبيراً وفعالاً في تسهيل عملية وصول الرسالة الإعلامية، إذ يعتبر كلمة دلالية بمجرد البحث عنها يصل المستخدم إلى النتائج. ويلقى المنشور أو التغريدة حقه من النشر عند تذييلهما بالهاشتاق، لا سيما إن اختيرت الكلمة الدلالية بعناية لتحقق التأثير المطلوب في المتابعين. وأوضح سامي أن فهرسة التغريدات أو ربطها بكلمة دلالية «هاشتاق» تشجع الهواة على المشاركة، موضحاً أن ما يكتب عبر الوسم لن يذهب سدى وسيطلع عليه المهتمون بالهاشتاق ومحتواه وسيجد الباحث كذلك أناساً يضاهونه تفكيراً أو اهتماماً. واعتبر سامي الهاشتاق الطريقة الفعالة في المواقع الاجتماعية على غرار فيسبوك، تويتر، إنستغرام، مشدداً على أهمية استثمار الهاشتاق في استقطاب الناس إلى فكرة محددة للنقاش حول حدث ما. وأشار الخبير إلى أهمية فهرسة المحتوى باستخدام الهاشتاق، ما يسهل الوصول إليه ويزيد فرصة التفاعل مع المحتوى. وعن الطريقة المثلى لكتابة الهاشتاق باللغتين العربية والأجنبية، نصح سامي بأن يكون اللفظ مختصراً سهل الحفظ، دالاً على المحتوى، مشيراً إلى عدم أهمية عدد الأحرف أمام جمال الكلمة وحسن دلالتها على المحتوى. ويمكن استخدام هاشتاق لكل فكرة منفردة على الرغم من وحدة المحور الأساسي، موضحاً على سبيل المثال #التقنية #البرمجيات وغيرهما من الكلمات، مشيراً إلى أن تعدد الهاشتاقات يفيد أحياناً للتعميم ودلالة المحتوى على أكثر من محور أو فكرة رئيسة. وترتبط أوقات بث محتوى الهاشتاق أو الكلمة الدلالية بحسب الظروف المحيطة والأحداث، كذلك تختلف من منطقة إلى أخرى بحسب عامل الوقت والعادات الاجتماعية في المنطقة أو البلد. من جهتها، أفادت المغردة الإماراتية مريم هاشم أن الاعتماد على الكلمة الدلالية «الهاشتاق» اليوم أصبح ملاصقاً لأي منشور يبث محتواه على الإنترنت. وأكدت أهمية هذا الرمز الذي يسهّل على المتابعين والمهتمين حصر المعلومات المطلوبة في بند واحد، وتيسير عملية البحث عن البيانات. ويساعد الوسم أو الهاشتاق بحسب مريم الشباب على إبراز هويتهم وأفكارهم بصورة أكثر شمولية وتعميماً، موضحةً أن ترويج كلمة دلالية على الإنترنت أصبح علامة مسجلة يحمل توقيع صاحبه. وأكدت المغردة سوسن القاضي على الفكرة ذاتها، موضحةً أن الهاشتاق جاذب للابتكار ومحفّز للإبداع، إضافةً إلى سرعة تداول المعلومة وانتشارها في دقائق. وعلى العكس من ذلك، أفاد الطالب الجامعي أنس الحمد بأن أهمية الكلمة الدلالية هي لفهرسة محتوى البث فحسب، إلا أن عديداً من المغردين أساؤوا استخدامه عبر نشر هاشتاقات تعبر عن آرائهم بأسلوب ساخر ومهين أحياناً، فيكون صدى انتشاره سيئاً. وأضاف الحمد أن كثيراً من المعلومات المغلوطة تبث محتواها عبر الكلمات الدلالية تتبع أسلوب التضليل الإعلامي، ونشر الشائعات، ما يدفع الناس إلى تصديقها لمجرد انتشارها.