الخميس - 08 ديسمبر 2022
الخميس - 08 ديسمبر 2022

قياس تطوّر المهارات السلوكية بالحمية الغذائية

تعتزم وزارة الشؤون الاجتماعية إخضاع أطفال التوحد المنتسبين إلى مراكز المعاقين التابعة لها لدراسة مزدوجة تستهدف قياس تطور مهاراتهم السلوكية عبر مبادرة غذائي علاجي التي تعتمد على إجراء حمية غذائية خاصة. وأوضحت لـ «الرؤية» اختصاصية تقويم النطق واللغة في الوزارة سلمى كنعان أن «الشؤون الاجتماعية» حددت أغسطس المقبل موعداً لإعلان نتائج الدراسة التي تستهدف تعديل سلوك أطفال التوحد وتطوير مهاراتهم التعليمية واللغوية والاجتماعية. وتتفرع الدراسة إلى قسمين بحسب كنعان، الأول يقيس سلوك أطفال التوحد قبل الحمية الغذائية ومدى تفاعله مع أقرانه في المجتمع، وكيفية تقبله للجانب التعليمي. ويعتمد القسم الثاني من الدراسة على الحمية الغذائية لأطفال التوحد ومدى تأثير أنواع الطعام على التطور في المهارات، وتحقيق التفاعل والاندماج في المجتمع. ورد ذلك، على هامش المؤتمر الصحافي الذي نظمه مركز الطارق للتأهيل والتوحد، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية في فندق ميدان أمس في دبي. وبدوره، أوضح المستشار في مركز الطارق للتأهيل والتوحد طارق سيف أن المركز طبّق نظرية الحمية الغذائية على 500 من أطفال التوحد، ومن المتوقع أن ينتهي المركز من تطبيق هذه النظرية على 2000 طفل توحدي العام المقبل. ونوه سيف بأن المركز يجري الفحص مجاناً على أطفال التوحد باعتباره نوعاً من الدعم لتك الفئة، مثنياً على مشاركة طلاب كلية الطب في جامعة الشارقة في الدراسة. واستقطب المركز لفحوصه المجانية أجهزة جديدة تساعد على قياس التطور السلوكي مع الأخذ بالدراسات العلمية الحديثة، ومنها اختبارات foodprint التي تقيس رد فعل متلقي الطعام، مشيراً إلى أن هذا الاختبار يعتمد على تحليل الأجسام المضادة التي يتعرف إليها عن طريق إجراء وخز طفيف في طرف الأصبع لتحليل أكثر من 220 نوعاً من أنواع الأغذية من قطرة دم واحدة. وأثبتت الدراسات العلمية أن هناك علاقة وطيدة بين التوحد والغذاء، إذ يقلل الأخير من التصرفات التوحدية، حيث إن له علاقة وثيقة بما يحدث للإنسان من تقلبات في المزاج، بحسب سيف، الذي أكد أن العلاج بالغذاء آمن ولا ضرر فيه، لكن ربما يأخذ وقتاً أطول إلا أن نتائجه فعالة على المدى البعيد. ويعتبر الكازيين والجلوتين من أهم البروتينات التي تجب إزالتها من جسم أطفال التوحد، والكازيين هو البروتين الأساسي في الحليب، أما الجلوتين فهو بروتين يوجد في الحنطة والشعير والشوفان والجاودار. وتسعى مبادرة غذائي علاجي إلى تعزيز الجهاز المناعي عبر الحمية الغذائية الخالية من الكازيين والجلوتين وتناول الأغذية المناسبة. وتراعي المبادرة بعض الإجراءات الاحترازية التي تستهدف سلامة الطفل ومنها إجراء التحاليل اللازمة، ورصد سلوكيات الطفل قبل الشروع في الحمية، وإشراك كل من له صلة بالطفل في البرنامج، إضافة إلى رصد حالة التحسن أثناء الحمية. إلى ذلك، أطلق مركز الطارق للتأهيل والتوحد إبان المؤتمر الصحافي كتاب «الغذاء السليم للتوحد» الذي يأتي الجزء الأول منه عبر مبادرة عطايا التي أطلقتها حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان.