الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

الأقمار الصناعية تستكشف الكهوف البحرية دعماً للسياحة

تستعين الإمارات بالأقمار الصناعية في إطار خطة متكاملة لاكتشاف الكهوف البحرية بالتعاون مع الجمعية الجغرافية المجرية، كما تخطط للاستفادة سياحياً من الكهوف الجبلية في الدولة. ونظمت الجمعية الجغرافية الإماراتية أمس الأول ندوة بحضور خبراء من المجر في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بعنوان الكارست والكهوف في دولة الإمارات وهنجاريا، استعرضت فيها الفروق بين الكارست والكهوف والحياة المستدامة في المناطق الجافة. ويشتمل البرنامج الذي أطلقته الجمعية أمس ويستمر حتى الثامن من مارس الجاري على رحلات تشمل كل من المنطقة الغربية في أبوظبي، الإمارات الشمالية، وجولة سياحية داخل أبوظبي، ليوا، المنطقة الغربية الخميس، رأس الخيمة، وإلى كهوف الفجيرة. واقترحت مؤسسة ورئيسة الجمعية الجغرافية الإماراتية، الدكتورة أسماء الكتبي، تحويل الحدائق الوطنية في رأس الخيمة إلى محميات طبيعية وتطويرها لدعم القطاع السياحي في الدولة. وأوضحت أن الدولة تضم نحو عشرة كهوف، منها سبعة كهوف اكتشفت عام 2011 في رأس الخيمة، يمتد أعمقها إلى نحو 25 متراً، واكتشف كهفان آخران في عام 2013، إلى جانب كهف عاشر في جبل حفيت. وأكدت الكتبي وجود كهوف بحرية، قياساً على أن الكهوف البحرية تنشأ بفعل العيون الساخنة ومياه الأمطار، لذا يمكن وجودها في الساحل الشرقي من الدولة، نتيجة وجود عيون في البحر. وأشارت إلى أن الكهوف تساعد في معرفة معدل الأمطار السنوية في العصور الماضية، كما توضح العمر الحقيقي لتلك المناطق، والكائنات الحية فيها. ولفتت الكتبي إلى أن المقترح الذي قدمته يشمل أربع مناطق في رأس الخيمة، من بينها وادي حقيل الذي يوجد به «أشباح الكهوف»، وغرب وادي حقيل، الذي يعتبر نافذة جيولوجية نادرة في العالم، وهي الوحيدة في الإمارات. وأضافت الكتبي أن المقترح ضم «رعلة اليعاقبة» في وادي شحة لوجود النقوش الحجرية، ووادي كداعة، الذي يحتفظ بمظاهر الإرساب وجيمورفلوجية (مراوح فيضية ومصاطب)، يعود تاريخها إلى نهاية الزمن الرابع. وأشارت إلى أنه في يناير عام 2011، رتبت الجمعية الجغرافية الإماراتية رحلة دراسية لاستكشاف الكهوف في شمال الإمارات، بمشاركة مجموعة من الخبراء في سلوفينيا. وأوضحت أن الكهوف الكبيرة توجد في سلطنة عمان، وشرق المملكة العربية السعودية، لذا تتوقع العثور على كهف واحد على الأقل في الإمارات. وذكرت الكتبي أن الرحلة الدراسية شملت أماكن عدة في رأس الخيمة، وكذلك شبه جزيرة مسندم، ولا سيما الجزء الشمالي من مجموعة جبال عمان بالقرب من الحدود مع سلطنة عمان. ووجدت البعثة عدة كهوف صغيرة على المنحدرات الشمالية لجبل الجير، وعند مدخل وادي حقيل وفي مواقع مختلفة في وادي البيح ووادي «طاويين» وأيضاً في روافده. وأفادت «الرؤية» بأن الجمعية تضم 92 عضواً، المواطنون منهم أكثر من 50 في المئة، بينما تقدم الجمعية أنشطة متنوعة للتعريف بالمناظر الطبيعية وللكشف عن جيولوجيا الأرض. وعرفت «الكارست»، بأنها الكهوف التي تمتد إلى مسافة طويلة، وتعد المجر إحدى الدول العالمية التي تتميز بأطول الكهوف في العالم، والكهوف الحرارية التي تحتوي على الكريستال. وتحدث الخبير الهنجاري، تبليز بوتليك، عن أشكال وأحجام الكهوف والكارست في المجر التي يصل عمقها إلى 30 كم، مشيراً إلى اكتشافهم جماجم وبقايا إنسانية وحفريات يصل عمرها إلى 350 ألف سنة وأربعة ملايين سنة.
#بلا_حدود