الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021

الصيف المقبل .. إعادة تأهيل أو إزالة البيوت المهجورة

أمهلت دائرة بلدية رأس الخيمة ملاك المساكن القديمة وغير المأهولة وأصحاب قطع الأراضي والمزارع المهجورة أيضاً حتى بداية الصيف المقبل لإزالة أو إعادة تأهيل أو ترميم هذه الممتلكات، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات صارمة بحق الممتنعين عن تنفيذ هذا القرار. جاء ذلك رداً على الشكوى المستمرة من الأهالي الذين طالبوا الجهات المعنية بالجدية في اتخاذ القرارات الحاسمة لإنهاء مشكلة هذه العقارات وكذلك المزارع التي هجرها مزارعوها نتيجة مواسم الجفاف المتكررة وشح المياه، مؤكدين أنها تحولت لبؤر للجريمة وممارسات لا أخلاقية وأماكن مثالية لتجمع القاذورات والحشرات والزواحف والحيوانات السائبة. وطالب مواطنون بحصر هذه الأراضي والمساكن وتوجيه مالكيها بضرورة الانتفاع منها أو إعادة تسليمها للدولة بغية الاستفادة منها وتوزيعها لاحقاً على الفئات التي تعاني شحاً في الأراضي المخصصة للسكن في الإمارة أو ضيقاً في السكن. وأفادت لـ «الرؤية» دائرة بلدية رأس الخيمة بأن كوادرها الهندسية المختصة أجرت في وقت سابق من 2014 حصراً أولياً للمساكن القديمة والمهجورة الموزعة في مناطق مختلفة من مدينة رأس الخيمة بواقع «650» مسكناً، إذ وجهت مالكيها بضرورة مراجعة الدائرة بغية إزالتها أو تعديل أوضاعها بعد إجراء عمليات الترميم عليها. ولفتت دائرة بلدية رأس الخيمة أن المساكن القديمة والمهجورة موزعة على عموم مناطق مدينة رأس الخيمة إلا أنها تتركز في مناطق: السلية، دهان، سدروه، رأس الخيمة القديمة، المعيريض، الجولان، شمل، الرمس، شعم والجير، إلى جانب عدد من المناطق الجنوبية من الإمارة مثل كدره، شوكة، المنيعي، الوعب، ووادي القور وغيرها من المناطق الأخرى. وأبدى المواطن راشد المنصوري القاطن في منطقة المعيريض انزعاجه من المساكن القديمة والمهجورة والتي باتت تشكل منظراً غير حضاري للإمارة التي تشهد نمواً وتطوراً حضارياً وعمرانياً ملموساً. وأفاد عثمان أبوبكر عثمان من منطقة الجولان أن تلك المباني وقطع الأراضي الفارغة والمهجورة باتت تشكل بؤراً تصدر للمساكن القريبة الحشرات والزواحف والقوارض الضارة والقاتلة. أما جاهنجير جانسين فهو واحد من ضمن 15 آسيوياً يقطنون معاً بيتاً قديماً متهالكاً في منطقة الجولان وجهت دائرة البلدية في وقت سابق بضرورة إخلائه وإزالته، كونه مهدداً بالانهيار في أي لحظة، إلا أن جانسين وزملاءه فضّلوا السكن في ذلك البيت القديم الخطر، نظراً لرخص إيجاره، مؤكداً أنه لا خيارات بديلة أمامهم، نظراً لارتفاع أسعار الإيجارات. وأكد المواطن خميس عبد الله الشحي من أهالي منطقة شعم أن منطقتهم تعج بالمساكن المهجورة التي تركها ساكنوها بعد الانتقال لمنازل جديدة حصلوا عليها عبر مبادرات رئيس الدولة «حفظه الله»، مطالباً بإخلائها من مؤجريها الحاليين من الفئات الآسيوية تمهيداً لإحلالها وإعادة توزيعها كقطع أراضٍ سكنية على فئة الشباب من المواطنين. ويحذر كرم محمدوه وهو من أهالي منطقة سدروه من خطورة المساكن القديمة المهجورة التي باتت وكراً مثالياً يجتذب المخالفين ومرتكبي الجرائم والذين يجدون فيها المأوى والملاذ الآمن بعيداً عن أعين السلطات الأمنية، وهو الأمر الذي يهدد أمن وأمان الساكنين في المنطقة. وشهدت مدينة رأس الخيمة سابقاً ارتكاب شاب آسيوي يعمل سائق سيارة أجرة جريمة خطف والشروع في قتل طفل عربي الجنسية، حيث بيّن تقرير أن مسرح الجريمة كان مسكناً مهجوراً، وجد فيه المجرم مكاناً آمناً للتخفي وارتكاب الجريمة وإلقاء الطفل الضحية في داخل إحدى حُجراته وهو في حالة صحية خطرة. كذلك شهدت مدينة الرمس العام الماضي حادثة وفاة عامل آسيوي بعد انهيار سقف حجرة الغرفة التي كان ينام بداخلها، إذ بينت تقارير الشرطة أن السقف انهار على الرجل أثناء نومه بعد امتلاء خزان الماء الجديد أعلى الغرفة، التي لم تتحمل وزن الخزان فتصدع وهوى على الرجل، ما أدى إلى وفاته.
#بلا_حدود