الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

توظيف ٥٠ مريض ثلاسيميا قبل نهاية العام الجاري

شرعت جمعية الإمارات للثلاسيميا في إجراء محادثات مع خمس جهات حكومية لتوظيف 50 مريضاً من حملة الثانوية والشهادات الجامعية قبل نهاية العام الجاري. وأفاد نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية عبدالباسط مرداس بأن الجمعية بصدد تنظيم حملة في المؤسسات الحكومية لتغيير الصورة الذهنية عن مرضى الثلاسيميا التي تضعهم في صورة المعاقين، مشيراً إلى أنه ليس لديهم مانع يحول دون ممارستهم أي عمل يتوافق مع كفاءاتهم الدراسية، منوهاً بأن معاملتهم كمعاقين فيه إجحاف بهم ولدورهم الضروري في المجتمع. ويعد توفير وظيفة للمرضى عاملاً مهماً وحاسماً يساعدهم على التخلص من الإحباط والاكتئاب نتيجة عدم حصولهم على فرص عمل مناسبة، ما يعوق استمرارهم في رحلتهم العلاجية الطويلة، الأمر الذي يتسبب في تدهور حالتهم الصحية ومن ثم الوفاة. وذكر أن نسبة البطالة بين هذه الفئة تصل إلى 90 في المئة، مشيراً إلى أن بعض المصابين يُطردون من وظائفهم بسبب المرض، على الرغم من وجود نماذج مشرفة بينهم، أثبتوا قدرتهم العالية على الإنتاجية والانضباط في العمل. وأكد نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أنه لا يوجد أي مانع من ممارسة المصابين بالثلاسيميا أي عمل، مشيراً إلى أن فرصة العمل تجعلهم أحرص على الحياة وعلى تناول الأدوية بانتظام لأنها تشعرهم بأهميتهم في المجتمع. وتنظم الجمعية اليوم ولمدة أربعة أيام جلسة عصف ذهني في جزيرة السعديات يشارك فيها نحو 25 مريضاً وأعضاء مجلس الإدارة، وتعد الجلسة الأولى من نوعها في الإمارات وتهدف إلى التعرف إلى احتياجات المرضى وكيفية دعمها لإنجاح ملتقى الإمارات الثاني لجمعيات الثلاسيميا العربية 2015 الذي سيعقد في نوفمبر المقبل. وسيكون الملتقى داعماً لتطلعات المرضى، إذ يناقش العديد من القضايا التي تخصهم بمشاركة 15 دولة عربية، أهمها رعاية المرضى نفسياً واجتماعياً، فضلاً عن مناقشة توحيد بروتوكولات العلاج في المستشفيات والمراكز العلاجية. وطالب مرداس بإنشاء مراكز خاصة لعلاج الثلاسيميا في كل إمارات الدولة تقدم لهم العلاج الصحي والدعم الاجتماعي والنفسي، وذلك مع استمرار استقبالهم لحالات جديدة على الرغم من الفحص الطبي الإلزامي. وأفاد بأن المرضى يعالجون أحياناً في أقسام الباطنية وأحياناً في أقسام الأطفال في بعض المستشفيات، معتبراً هذا غير كاف؛ لأن مريض الثلاسيميا يحتاج إلى مركز خاص يوفر له العلاج الصحي والدعم الاجتماعي. وعن مدى انتشار المرض في الدولة، أوضح عدم وجود إحصاءات دقيقة، ولكن التقديرات تشير إلى تجاوز المصابين بالثلاسيميا ثلاثة آلاف شخص، فيما تؤكد دراسات أن واحداً من كل 12 شخصاً من المواليد يحمل المرض، ما يفرض استمرار الجهود للحد منه.
#بلا_حدود