الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

الخلايا الجذعية .. ترميم للأنسجة وتجديد للأعضاء التالفة

يعتبر العلاج بالخلايا الجذعية واحداً من الاكتشافات الطبية الكبيرة في العصر الحديث، إذ يعد ركيزة الطب التجديدي. ويعمل هذا النوع من العلاج على تعزيز قدرة الجسم لمقاومة الأمراض والوصول إلى الشفاء، في الوقت الذي يعمل فيه الطب التقليدي على إدارة الأعراض. ويسعى الطب التجديدي إلى عكس مسار الأمراض عبر استهداف علاج أسبابها وإصلاح الأنسجة أو الأجهزة التالفة، بحسب الطبيبة الممارسة للطب العام والتغذية السريرية اختصاصية حمية الدكتورة فاطمة بنت حلة. وفتح العلاج بالخلايا الجذعية بارقة أمل لدى الملايين من مرضى السكر، ولا سيما من النوع الأول الذين يعالجون عبر أخذ حقنة من الأنسولين يومياً. وتوضح بنت حلة أن علماء في جامعة هارفارد تمكنوا من تجاوز عقبة الحصول على عدد كافٍ من الخلايا المفرزة لهرمون الأنسولين عبر تحوير الخلايا الجذعية إلى أخرى بنكرياسية قادرة على إفراز هذا الهرمون اللازم لحرق السكريات. وتعرّف بنت حلة الخلايا الجذعية بأنها خلايا غير متخصصة وغير مكتملة الانقسام لا تشابه أي خلية متخصصة، لكن لديها القدرة على تكوين خلية بالغة بعد أن تنقسم لأجزاء عدة في ظروف مناسبة، مشيرة إلى أن أهمية هذه الخلايا تنبع من أن لديها القدرة على تكوين أي نوع من الخلايا المتخصصة بعد أن تنمو وتتطور إلى الخلايا المطلوبة، معتمدة على ما يسمى بـ «العمر الجنيني» للجسم. ويتسبب مرض السكري بوفاة شخص كل ست ثوانٍ في جميع أنحاء العالم بمعدل عشرة أشخاص في الدقيقة الواحدة. وترتبط الإصابة بمرض السكري بنسبة الأنسولين في الجسم التي ينتج عنها ارتفاع في نسبة السكر في الدم، نتيجة خلل وتغير في وظائف الخلايا التالفة، بحسب بنت حلة، التي نوهت بأن مبيعات أدوية السكري تخطت الـ 55 مليار دولار، وتصنف الأكثر مبيعاً في العالم، إذ تأتي في المرتبة الثالثة بعد أدوية السرطان ومسكنات الألم. وينقسم مرض السكري إلى نوعين الأول يصيب الأطفال وهو عبارة عن تلف في خلايا بيتا البنكرياس التي تفشل في إمداد الجسم بما يحتاجه من الأنسولين، وفي هذه الحالة يحتاج المريض إلى أنسولين خارجي، وهنا على المصاب أن يتابع بدقة نظام تغذيته وحياته اليومية للمحافظة على مستوى صحي لسكر الدم. أما النوع الثاني، فيصيب البالغين ممن فقدوا القدرة على إنتاج الأنسولين تماماً فيتناولون الأدوية التي تحفز البنكرياس وتدفعه إلى إفراز الأنسولين وتبلغ نسبتهم نحو 15 في المئة من مرضى السكري. ولفتت بنت حلة إلى أن وزارة الصحة الإماراتية منحت رخصة تسويق لعقار جديد لمرضى السكري يسمى «تروليستي» ويُعطى عن طريق الحقن لمرة في الأسبوع ويحسن التحكم في نسبة السكر في الدم. بدورها، شددت اختصاصية الأمراض الباطنية الدكتورة إقبال مالك سراج على ضرورة تناول مرضى السكري للطعام بانتظام والحد من تناول السكريات والأطعمة التي تحتوي على السكر، إلى جانب تناول بعض الأغذية النشوية والكربوهيدرات مع كل وجبة واختيار المنتجات التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف والحد من استهلاك الدهون وتجنب التدخين. ونصحت سراج مرضى السكري بالحفاظ على وزن جسم مثالي عبر ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام والحد من تناول الدهون.
#بلا_حدود