الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

الفكر الظلامي

يتناقض العنف والقتل والتشويه الذي تمارسه بعض الجماعات المتأسلمة كـ «داعش وبوكو حرام والإخوان» مع جوهر الدين الحقيقي وتعاليم ومعاني الإسلام السمحة المنادية بالمحبة والسلام والإنسانية وذلك بسبب الفكر الظلامي لأفراد تلك الجماعات. واستضاف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات محاضرة حول «الأصولية الإسلامية .. الأصول النظرية للعنف» للمفكر المصري عبدالجواد يس البارحة الأولى في أبوظبي، وأدارتها الإعلامية والكاتبة الإماراتية عائشة سلطان. وأوضح الدكتور عبدالجواد يس في بداية المحاضرة أن الأصولية الدينية ظاهرة متكررة في تاريخ التدين وعلى مستوى جميع الديانات عبر ظهورها في سياقات مختلفة على مر العصور. واعتبر أن هناك توتراً مزمناً بين علاقة الدين بالاجتماع سببه تاريخ التدين وليس الدين نفسه، فالدين بما فيه من الإيمان بالله والأخلاق الكلية عميق ومتجذر في الروح الإنسانية ولا سبيل لزحزحته بأي حال من الأحوال. وأشار إلى أن الدين في حد ذاته هو المطلق الإلهي الأخلاقي، أما النظام الديني فيكمن في التراث الإنساني في ممارسة المنهج الديني. وساد نمط تدين منذ التجربة العبرية أدى إلى فرض نوع معين من أنماط التدين المتشدد الذي حرف أتباعه الدين عن حقيقته وجوهره الأصلي. وعن كيفية قراءة الأصولية الإسلامية بوجه خاص أوضح يس أن كل أصولية هي ظاهرة حداثية بامتياز، لأنها تنشأ بدواع من الواقع الاجتماعي المعاصر لها. وأكد يس في ختام المحاضرة أن الأصولية الإسلامية ليست هجوماً على الحداثة حالياً، بل هجوم استباقي عليها، إذ تشكل تهديداً وشيكاً على النظام الديني.
#بلا_حدود