الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

مهن محسودة

يقع أصحاب مهن عدة أمام فوهة مدفع حساد نتيجة تأديتهم أعمالاً ممتعة بعيدة عن التوتر والقلق. ويأتي في مقدمة أصحاب المهن المحسودة المغنون والصحافيون والممثلون والطيارون، إلى جانب خبراء تذوق الشوكولاتة، ورسامي الكاريكاتر، واختصاصيي التغذية، وصانعي العطور ومنسقي الورود. ويتعاطف كثيرون مع ما وصفوه بأصحاب المهن الصعبة القائمة على التركيز وشد الأعصاب والمجهود البدني كرجال الإطفاء والطوارئ والنجدة والإسعاف، إلى جانب الجراحين والممرضين وعمال البناء والنظافة والمخابز. ويعد المعلمون في وزارة التربية والتعليم أبرز المحسودين بسبب الإجازات الطويلة التي يحظون بها طوال العام. وعدَّ اختصاصيون من يتصور أن هناك مهنة خالية من المتاعب والضغوط واهماً، إذ لا يوجد من لا يشكو من مهنته ومتاعبها. وتعتبر نظرة الحسد من أشد أمراض العصر فتكاً بالمجتمعات، خصوصاً «المتحضرة»، إذ تتفاقم حساسية الأفراد تجاه بعضهم بعضاً، ليس لاقتفاء تجاربهم الناجحة والاستفادة منها، بل للتشكيك في تلك الاستحقاقات والنيل منها. وأكدت الاختصاصية النفسية عزة أبو العلا أن من يتصور أنه توجد مهنة من دون ضغوط وأعباء، فهو مخطئ وواهم، معتبرة أنها نظرة قاصرة للأمور، وتنم عن ضعف فكري وثقافي لمن يفكر بتلك الطريقة. واستدلت أبو العلا بمثال لمهنة بائع الورود التي تبدو في ظاهرها بسيطة، إلا أن باطنها في الحقيقة أن من يمتهنها مطالب بابتداع أفكار جديدة في تصميم الباقات حتى ينافس بقوة في السوق. وأشارت إلى أن العامل الرئيس في نجاح أي إنسان في عمله مهما كانت الضغوط التي يتعرض لها يتمثل في العمل بتفانٍ وإخلاص وشغف بما يؤديه. بدوره، ذكر رسام الكاريكاتير الشاب ماجد عطا أن المهن التي يمارسها الفرد وتتسم بالمتعة هي التي يفضلها ويميل إليها منذ الصغر، كتلك التي ترتبط بالهواية كالتمثيل والرسم والغناء والصحافة.
#بلا_حدود