الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

الباسمون أطول عمراً

تساعد الابتسامة على مواجهة ضغوط الحياة والعمل، وتساعد على الاندماج في المجتمع، كما أنها تحسن من صحة صاحبها وتزيد مناعته، وتضفي جمالاً وجاذبية عليه، وتجعله أكثر سعادة في الحياة الزوجية. وتشير الاختصاصية النفسية ناريمان مصطفى إلى أن الابتسامة تساعد على التعامل مع المواقف والأشياء التي تجلب التوتر بصورة أفضل، مستشهدة بدراسة لجامعة كانساس أظهرت أنها أفضل وسيلة لمواجهة الضغوط والمضايقات. وتؤكد أن الذين عاشوا طفولة باسمة تعبر عنها صورهم التذكارية هم الأكثر نجاحاً في زيجاتهم، إذ تعبر تلك الابتسامة عن استقرار أسري وعلاقات وروابط قوية وصحة موفورة، ما ينعكس على تطور الشخصية ونجاح العلاقات الزوجية. وتعدد فوائد أخرى للضحك تتمثل في أن الباسمين هم الأطول عمراً في المتوسط، ويخفض الضحك من ضغط الدم المرتفع، ويزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض. كما أن الابتسامة تضفي إحساساً بالثقة والمصداقية عند صاحبها، لأن الناس يكوّنون انطباعهم الأوّلي الذي يدوم في أقل من واحد على مئة من الثانية، والوجه الباسم عادة أكثر مدعاة للثقة. وتضيف مصطفى أن الشخص المبتسم ينظر إليه الآخرون عادة على أنه الأكثر طيبة، وهو ما توصلت إليه دراسة برازيلية أخيراً. والأكثر من ذلك أن البسمة تكسب صاحبها جاذبية وجمالاً. من جانبه، يشير سالم الأجهوني إلى أن الابتسامة مثل التثاؤب «مُعدية»، وهو ما لاحظه عندما يبتسم في وجهه أحدهم فيبادله الابتسامة تلقائياً. ومن واقع تجربته الشخصية لاحظ أن حالته النفسية والمعنوية تتأثر بحالة من يخالطهم ويتعامل معهم، فهناك من ينسى همومه معه، وهناك من يشعره بأن نهاية العالم اقتربت ويصيبه بكل أنواع النكد والاكتئاب من دون مبرر أو سبب. وتؤكد نهلة أحمد أنها تسير بمبدأ أن الابتسامة في وجه الأحباء صدقة، لذلك تحاول أن تكون ضاحكة منشرحة الصدر لكي تنقل شعورها إلى من تحبهم وتتعامل معهم. وهي لا تتفق مع المقولة الرائجة أن الضحك من غير سبب، نقص في الأدب، لأن هناك سبب بالطبع ولكنه قد يكون في أعماق الضاحك أو عقله الباطن، ومن يطبق تلك المقولة شخص نكدي، يمرض من الابتسام، ولا يرضى لغيره الفرحة على حد قولها.
#بلا_حدود