الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

الفؤاد لب العقل

أكدت محاضرة ضمن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن القلب والفؤاد يحتلان مكانة جوهرية في آيات القرآن الكريم، مبينة أن القرآن فرق بينهما، إذ إن الفؤاد هو لب العقل «المخ»، بخلاف القلب الموجود في الجزء العلوي من جسم الإنسان خلف القفص الصدري. وأشار الدكتور مجاهد أبوالمجد في محاضرة نظمتها الجائزة البارحة الأولى تحت عنوان «بين القلب والفؤاد في القرآن الكريم» إلى أن مجموعة من طلابه في الجامعة أخبروه بأن أحد الباحثين الأجانب كتب أخيراً على صفحته في الفيسبوك أن القرآن ذكر جميع أعضاء جسم الإنسان ما عدا المخ، وذلك بهدف التشكيك. وفند أبوالمجد ادعاء الباحث الأجنبي بالأدلة والبراهين من آيات الله جل وعلا في كتابه العزيز، موضحاً أن كلمة «الفؤاد» ذكرت مفردة وجمعاً في القرآن الكريم في أكثر من موضع بوصفه أداة للمعرفة والتدبر والفكر والإدراك في إشارة إلى لب العقل. واستشهد بآيات من القرآن الكريم التي تطرقت إلى القلب والفؤاد كما في الآية العاشرة في سورة القصص الآية «وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين»، إذ إن القلب في هذا الموضع غير الفؤاد. وشدد على أن القرآن الكريم لم يغفل أي أمر من الأمور والقضايا العلمية، وفيه من الإعجاز العلمي الكثير، واصفاً إياه بالبحر الواسع من خلال خبرته في تفسير الإعجاز العلمي لآيات القرآن الكريم لمدة 30 عاماً. وفسر بأن القلب إذا جاء مع السمع والبصر فإنه لا يتخذ مكاناً ثابتاً كما هو الحال مع الفؤاد، بل قد يأتي قبل السمع والبصر، وقد يكون بينهما أو بعدهما، مدللاً على ذلك بعدد من الآيات الكريمة. وأبان أن الفؤاد يجمع بين الإحساس القلبي وإدراك المخ المتمثل في التفكير والتعقل، مشيراً إلى أن لب المخ يرتبط بجميع حواس الجسم.
#بلا_حدود