الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

الفساد البيئي

اعتبرت محاضرة ضمن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم الفساد البيئي بجميع أنواعه وأشكاله من صنع الإنسان وحده وليس ظاهرة طبيعية، مشيرة إلى أن القرآن أنبأ به قبل أربعة عشر قرناً من الزمان في قوله تعالى (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس). وأكد الدكتور أحمد عبدالعزيز المليجي في محاضرة احتضنتها غرفة تجارة وصناعة دبي البارحة الأولى تحت عنوان «الفساد البيئي براً وبحراً وجواً» أن تدخل الإنسان في قوانين المنظومة البيئية المتزنة التي أبدعها الخالق وأصلحها لحياته أفسدها بنو البشر بأيديهم. وأشار المليجي إلى أن القرآن الكريم عالج قضية التلوث البيئي والبري والبحري في قوله تعالى في سورة الأعراف (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها)، مبيناً أن تحقيق التنمية هدف تنشده المجتمعات، لكنه لا ينبغي أن يكون على حساب التوازن الكوني «الإيكولوجي». وأوضح أن تدخل الإنسان الخاطئ في قوانين البيئة، خصوصاً عقب الثورة الصناعية التي شهدها العالم نتج عنه زيادة تصاعد ملوثات الغازات المنبعثة من البر والبحر. وتسببت ملوثات الغازات المتصاعدة في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري، لتتفاعل مع طبقة الأوزون محدثة ثقوباً تمثل تهديداً للحياة على الأرض نتيجة تسرب الأشعة فوق البنفسجية منها. واعتبر قصر الفساد في البر والبحر فقط من دون ذكر الجو إعجازاً علمياً وبيانياً في التعبير القرآني أثبته العلم الحديث في أن كل ما أصاب الجو من ملوثات وتغيرات مناخية يرجع إلى الجاذبية الأرضية للبر والبحر وما يحدث عليهما من تخريب وإفساد. وبيّن المليجي أن التوازن البيئي مذكور في القرآن الكريم في قوله تعالى في سورة الحجر (والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون)، مشيراً إلى أن الإنسان بدأ حياته على الأرض وهو يحاول أن يحمي نفسه من غوائل الطبيعة، وانتهى به الأمر بعد آلاف السنين وهو يحاول أن يحمي الطبيعة من نفسه.
#بلا_حدود