الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

كبت عفوية الطفل طمس لميوله ومواهبه وقدراته

حذر اختصاصيون المربين من كبت عفوية وتلقائية الطفل، وعدم إتاحة الفرصة له للتعبير عن نفسه، مشيرين إلى أن التربية الديكتاتورية تطمس ميول ومواهب الطفل، وتشوه شخصيته بالعُقد النفسية التي تظل معه حتى آخر العمر. وشددت الاختصاصية الاجتماعية هبة عبدالرحمن، على ضرورة ابتعاد الأسر عن إخضاع الطفل لمفهوم الطاعة العمياء كإحدى الوسائل التربوية التي يثق بها الأبوان في التربية، معتبرة أن تلك الوسيلة تهزم الأبناء من الداخل، وتعودهم على تعطيل ملكاتهم الفكرية والفطرية في الإجابة عن مختلف الأسئلة، التي يبحث لها العقل عن إجابات شافية. وتصيب التربية الديكتاتورية الأطفال بحالة من عدم المبالاة في معرفة ماهية الأفكار التي يتداولها الناس، ومدى صلاحيتها للقبول والتطبيق وفقاً لعبدالرحمن. وأكدت أن معاملة الطفل بهذه الطريقة تطمس ميوله ومواهبه وقدراته، إضافة إلى العقد النفسية التي تظل معه طيلة حياته. بدورها، رأت المستشارة الأسرية واختصاصية علوم الطاقة وتعديل سلوك الأطفال في مركز جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات، أن المحاولات الظاهرة والمستترة من قبل الأسر للانتقاص من شأن الطفولة في كل حدث أو حديث وكأنها مجلبة للخزي والعار، يدفع الطفل نحو السعي المستميت لطمس معالم هذه المرحلة من ذاكرته، في كل تصرف يقوم به استجابة لواقع أسري لا ذنب له فيه. وتطرقت النجار إلى أن المدرسة والبيت يقع عليهما دور كبير في تشكيل سلوكيات الطفل، محذرة المربين ومعلمي المدارس من انتهاج أساليب العنف والقسوة والتلقين والطاعة العمياء، إضافة إلى التوجيه بالإكراه.
#بلا_حدود