الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

الناقد الغائب

أكد صحافيون وإعلاميون أهمية إحياء دور الناقد في الصحافة الإماراتية لتحقيق الوعي وتطوير الإبداع، وعدم اكتفاء المثقف الإماراتي بالحضور في الصفحات الثقافية ككاتب مقال، وتحفيزه على ممارسة مهمة الصحافي الميداني بكل ما تحمله من مشقة ومطاردة للأحداث اليومية. وثمنت ندوة الثقافة والعلوم التي نظمت مساء أمس الأول في دبي، حول «دور الصحافة الثقافية في الإمارات»، إسهاماتها في تعزيز المشهد المعرفي في الإمارات وتطوير وصقل مهارات المبدعين الإماراتيين. وأوضحت الكاتبة الصحافية عائشة سلطان أن الصحافة الثقافية لعبت دوراً كبيراً في الماضي وساهمت ـ ولا تزال ـ في تأسيس المشهد الثقافي المحلي، وأدت رسالتها في المعرفة والتنوير والارتقاء بالوعي. من جانبه، أشار رئيس تحرير مجلة الرافد الدكتور عمر عبد العزيز إلى أن المثقف الإماراتي موجود في الصحافة الثقافية ككاتب مقال، لكنه لا يتواجد كصحافي ميداني نظراً لانشغالاته الأخرى. وفي سياق متصل، نوه نواف يونس بإسهامات المثقف الإماراتي في تأسيس الصفحات الثقافية اليومية والملاحق، ولكنه مال إلى العمل في المؤسسات الثقافية الرسمية، مبتعداً عن المتابعة اليومية للشأن الفكري والمعرفي. ووافق الصحافي حسين درويش على ذلك الطرح، مشيراً إلى أن الصحافة مهنة مضنية تستلزم المطاردة اليومية للأخبار والأحداث والقضايا، ومع ذلك فالمثقف الإماراتي ما زال موجوداً على وسائل التواصل الاجتماعي، وكاتباً للمقال أو أديباً. من ناحية أخرى استشهد الصحافي علي العامري بفترة التأسيس في الثمانينات ليؤكد أن المثقف الإماراتي ساهم بفعالية في العمل الصحافي لكن المؤسسات الثقافية جذبته إليها، نظراً لأن العمل في الصحافة اليومية مرهق، كما أن مردودها المادي ضعيف لا يغري الكثيرين بالعمل فيها. بالمقابل، ركز الصحافي محمد زاهر على عزوف الكتّاب الإماراتيين الشباب عن الصحافة وعدم جديتهم في التعامل مع الصحافة الثقافية وقصور فهمهم عما يمكن أن تقدمه لهم من فوائد، مشيراً إلى أن أغلبهم لا يقرأ ما يكتب عنه في هذه الصحافة لكي يستفيد منه في تطوير ذاته.
#بلا_حدود