الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

تعايش 200 جنسية

أكد أدباء عرب مشاركون في ندوة «أزمة المفاهيم حول الحريات وحقوق الإنسان» أن دولة الإمارات أنموذج مبهر وفريد من نوعه في احترام الحريات وحقوق الإنسان والعدالة الناجزة وحرية الرأي والفكر والعقيدة. واستشهد المشاركون في الندوة المنظمة على هامش المؤتمر العام الـ 26 للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب البارحة الأولى في أبوظبي ببنود الدستور الإماراتي وبتعايش أكثر من 200 جنسية على أرضها في أمن وأمان واطمئنان وتآلف قلّما يوجد له مثيل في العالم. وأشاروا إلى أن الدستور الإماراتي تضمن مجموعة من الحقوق والحريات العامة لم توردها العهود الدولية، وذلك لاسترشاد واضعيه بأحكام الشريعة الإسلامية. وتحدث الدكتور يوسف الحسن عن حقوق الإنسان في الإمارات، موضحاً أن تضمن الدستور الإماراتي لهذه الحقوق يتيح أثرين مهمين، الأول إيجابي يوضح للإنسان مدى قبول أو رفض الدولة لحقوقه بشكل رسمي قانوني، والثاني سلبي يوضح مدى القيود التي يضعها أي دستور على حقوق وحريات الناس. وأفاد بأن الدستور الإماراتي تضمن باباً مستقلاً للحقوق والحريات العامة مشتملاً على نحو 23 مادة من أصل 151 بنداً. وتطرق الحسن إلى أن الدستور الإماراتي امتاز بإيراده مجموعة من الحقوق والحريات العامة لم توردها العهود الدولية، كحظر المصادرة العامة للأموال، وحرمة الملكية، وشخصية العقوبة، والحق في الحياة والأمان والسلام، إضافة إلى أن الحرية الشخصية مكفولة لا يجوز تقييدها، فضلاً عن حريات الرأي والاعتقاد والفكر والاقتصاد. ورأى الحسن أن تقارير منظمتي العفو الدولية وحقوق الإنسان تنطلق من مواقف سياسية تخل بصدقية أدائها حيال بعض القضايا العربية. من جانبها، أكدت جميلة الهاملي أن الإمارات تشكل أحد أهم النماذج الفكرية للدولة الحديثة التي تحترم حقوق الإنسان مع الحفاظ على الموروث والقيم والمبادئ الإسلامية العربية. وثمنت الهاملي إصدار الإمارات لقانون مكافحة التمييز والكراهية ونبذ العنف الذي يمثل إحدى خطوات الإمارات المهمة في حفظ الحقوق والحريات. وعن واقع المرأة الإماراتية اعتبرت الهاملي أن ابنة الإمارات تعيش عصرها الذهبي عبر تقلدها لأرفع المناصب والوظائف القيادية مثل ترؤسها المجلس الوطني الاتحادي. من جانبه، ذكر الباحث والشاعر محمد الفاتح عمر السراج أن مفهوم حقوق الإنسان أضحى من المفاهيم الشائعة الاستخدام في الأدبيات السياسية الحديثة وفي الخطاب السياسي المعاصر بشكل عام. وأشار إلى أن عدداً من الأدبيات العربية حاولت إضفاء الصبغة الإسلامية على المفهوم، فبرزت كتابات تتحدث عن حقوق الإنسان في الإسلام وصدر بالفعل عن أحد المؤتمرات الإسلامية الدولية «بيان عالمي لحقوق الإنسان في الإسلام». بدوره، شدد الكاتب الأرقم الزعبي على ضرورة اعتماد مؤسسات موثوقة لإجراء دراسة ميدانية صادقة حول واقع حقوق الإنسان في العالم العربي بهدف وصف ما هو كائن والتأسيس إلى ما يجب أن يكون. وأكد ضرورة تضمين المناهج الدراسية مواد تعليمية حول الحريات وحقوق الإنسان وكيفية ممارستها لترسيخ النهج الديمقراطي على مستوى الأفراد والمجتمعات، إضافة إلى إعداد جيل مؤمن بحقوق الإنسان واحترام الحريات.
#بلا_حدود