الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

اختلال بيئي وصحي

حجب التلوث الضوئي رؤية السماء عن 80 في المئة من البشر، إذ لم يعد بإمكانهم مشاهدة صفائها بالصورة التي كان يشاهدها الأجداد قبل 140 سنة، بحسب القبة السماوية في الشارقة. وأفاد «الرؤية» الباحث الفلكي في علوم الأرصاد الفلكية نائب المدير لمركز الشارقة لعلوم الفضاء إبراهيم الجروان بأن التلوث الضوئي حد من رؤية مشاهد طبيعية مميزة، مشيراً إلى أن المقصود به وجود إضاءة غير طبيعية ليلاً تمثل مصدر إزعاج للنباتات والحيوانات والبشر والأنظمة البيئية بصفة عامة، لذلك يطوق هذا التلوث عمليات رصد النجوم. واعتبر كمية الأضواء الهائلة التي تستعمل ليلاً في المدن والتجمعات البشرية والصناعية مصدر قلق بيئي وصحي وعلمي، لافتاً إلى أن سبب إطلاق مصطلح «التلوث الضوئي» عليها هو أن حاجة الإنسان الفعلية إلى هذه الأضواء لا تتجاوز 10 في المئة. وذكر الجروان أن التلوث الضوئي هو أحد الأشكال الجديدة للعوامل التي تلحق أضراراً بالكائنات الحية وتمثّل مصدر إزعاج متزايد للمنظومات البيئية، فضلاً عن تأثيرها السيء في صحة الإنسان. وأشار إلى أنه من الملاحظ وعبر الصور التي ترصدها الأقمار الاصطناعية ليلاً انتشار الأضواء المتلألئة التي يتفاوت توهجها من منطقة إلى أخرى، منوهاً بأنها وإن كانت تؤشر إلى حجم النشاط البشري والتقدم الصناعي والحضاري فإنها تشير كذلك إلى أن الليل في مناطق كثيرة من العالم لم يعد مظلماً كما يجب أن يكون. وتابع الجروان أن هذا التلوث الجديد يحدث اختلالات وظيفية مختلفة في المنظومات البيئية، حسب دراسات علمية في مجالات عدة. ولفت الباحث الفلكي إلى أن التلوث الضوئي في الليل يقاس بوساطة سلم بورتل، الذي يحتوي على تسع درجات ويعتمد على قياس الحد الأقصى لدرجة السطوع الظاهري للأجسام المضيئة في الفضاء، التي يمكن رصدها بالعين المجردة.
#بلا_حدود