الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

جراح لا تندمل

حذرت ندوة من خطورة العنف اللفظي والبدني بين الأب والأم أمام أعين الأبناء، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب غير التربوي يترك في نفسية الأبناء جراحاً لا تندمل تظل تنزف ألماً إلى آخر العمر، مدمرة الجهاز العاطفي والانفعالي والسلوكي لأي طفل في سنوات عمره الأولى. واعتبرت المحاضرة أن حرمان الطفل من حنان واهتمام والديه وانشغالهم عنه بخلافاتهم وهموم ومشاكل الحياة والتكنولوجيا يجعله باحثاً عن العاطفة في أي مكان ما يمثل خطورة شديدة عليه، إذ يتحول إلى جائع عاطفياً. وحاضر الخبير الأسري المستشار خليفة المحرزي في الندوة التي نظمت تحت عنوان «العالم الافتراضي وأثره على الأسر بين الخصوصية والخوف على الأبناء وانعكاسات التربية»، على هامش مناشط معرض العين للكتاب البارحة الأولى، وأدارها القاص محسن سليمان. وشدد المحرزي على ضرورة الاهتمام بالنشء في أولى مراحل نموهم، مشيراً إلى أن التشكيل العاطفي السليم للطفل يبدأ من عمر تسعة حتى 12 عاماً. وأبدى أسفه لوجود شريحة من الآباء تتعامل مع أبنائهم من منطلق توفير احتياجاتهم المادية فقط «مأكل ومشرب وملبس وأجهزة تكنولوجية» من دون أن يلتفتوا للجانب العاطفي، إضافة إلى عدم الجلوس إلى الأبناء والاستماع لمشاكلهم وحلها. وأوضح أن الآباء يرتكبون العديد من الأخطاء من دون أن يشعروا بانعكاساتها على الابن إلا أنه يمتصها طوال سنوات عمره الأولى لتبدأ انعكاساتها عليه وهو في مرحلة الشباب عبر تعامله مع المجتمع بقناع زائف. وأكد المحاضر ضرورة متابعة الآباء للمضامين التي يطالعها الأبناء على الشبكة العنكبوتية وتوعيتهم بخطورة المنظمات المشبوهة التي تبث سمومها في شباب الأمة باسم الدين والدين منهم براء.
#بلا_حدود