الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

طعنة الشح

حذر اختصاصيون في العلاقات الأسرية من التداعيات السلبية لبخل الرجال المادي والعاطفي على مختلف أفراد الأسرة خصوصاً الزوجة، مشيرين إلى أن الزوجة قد تتحمل الشح المادي في القوت الذي يؤدي البخل العاطفي إلى الطلاق. واعتبروا فتور وشح الزوج على زوجته وأبنائه بمثابة طعنة تمزق النسيج الأسري بنصل سكين حاد، خصوصاً في الإغداق العاطفي والرعاية والحنان. من جانبه، أفاد استشاري العلاقات الأسرية الدكتور أحمد حمدي بأن البخل العاطفي وكتمان الحب والحنان والاهتمام بين الأزواج أشد ما يؤلم المرأة أكثر من المادي الذي يمكن أن تعوضه عبر قنوات أخرى متعددة، كأن تكون لها ذمة مالية منفصلة عن الرجل عن طريق عملها أو إرثها. ووضع حمدي عدداً من الحلول التي يمكن أن تتبعها السيدات للتغلب عن تلك المشكلة وذلك عبر البحث عن السبب الرئيس لبخل أزواجهن ومحاولة إيجاد حل أو طريقة للتعامل معها بالحوار والنقاش الهادئ. ودعا زوجات البخيلات إلى اتباع طريقة المقارنة بينهم وبين أشخاص في مستواهم المادي نفسه واستعراض مدى سخائهم مع أبنائهم، إضافة إلى الحديث معهم عن فضل أصحاب الكرم والجود وما أعده الله لهم من نعيم في الدنيا والآخرة. وحذر الزوجات من التذمر من بخل أزواجهم، بل لا بد من التحدث عن كرمة، مع ضرورة الثناء عليه أمام الآخرين، وذلك من باب تشجيعه على الابتعاد عن صفة البخل والتخلي عنها تدريجياً. وأكد أهمية فتح الزوجة لحوار مشترك بينها وبين الزوج بشكل غير مباشر عن المتطلبات المادية للأسرة التي تعد من أولويات واجبات الرجل، ولكن مع ضرورة أن يشعر بمدى تقدير دوره وتعبه. من جهته، نصح اختصاصي الرعاية النفسية الدكتور أحمد عيد باصطحاب الزوج البخيل إلى السوق وإفساح المجال أمامه للاطلاع على ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة ليتأكد من حرص زوجته على عدم التبذير.
#بلا_حدود