الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

عشر ليال وليلى

تنتمي «عشر ليال وليلى» إلى مفهوم تجنيسي في السرد الروائي هو العجائبي، يخترق بوقائعه الزمان والمكان ويلخص فيه السرد دلالات تحيل على الزمن الغابر، بقدر ما تحيل إلى لحظات زمنية راهنة دالة في حياة الشخصيات. ويتوجب على المتلقي أن ينجز عملاً استدلالياً للربط بين المفاصل الزمنية، على اعتبار أن النص القصصي هنا له وظيفة جمالية تترك للقارئ المبادرة التأويلية لخلخلة معنى الزمن في مختلف أشكاله، فالسارد باعتباره مرسلاً للنص يتركه عرضة لأفعال كثيرة من التأويل. ونجد هذه الأفعال في متواليات سردية كثيرة تحيل إلى زمانين: الزمن الماضي «العصر العباسي» وتمثله ليلى بائعة العطور، والحاضر «بغداد» تمثله ليلى الأميرة بثياب عاملة الغرف، وما بينهما من شخصيات زياد الحسن كاتب سوري أستاذ في الأدب العربي المعاصر، وشخصيات أخرى. ويتبع المؤلف في الخطاب الروائي سرد الأحداث في إطار الحكاية داخل الأخرى، وبهذا نكون أمام عملين: الأول يفتح آفاقاً جديدة للمحكي، والآخر لمظهر الحكاية ويتصل بالقيمة الجمالية للنص.
#بلا_حدود