السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

قبلة يهوذا

 يتحدث الكاتب في الرواية عن أنذل الخيانات التاريخية في حياة البشرية، والتي تعرض لها المسيح على يد تلميذه وصديقه الأقرب يهوذا الإسخريوطي. ويقلب الكاتب التاريخ رأساً على عقب، متسائلاً من حقاً خان الآخر؟ وهل كان يسوع ضحية أم يهوذا؟ ويقدم قراءة نقدية مختلفة لتاريخ نشوء المسيحية تدفع إلى التساؤل عن حقيقة قبلة يهوذا، وهل كانت باردة وتخفي خيانة أم صادقة؟ وتضم الرواية طرحاً مختلفاً عن القراءة المسيحية التي قدمتها الكنيسة لشخصية يهوذا وعلاقته بالمسيح، فما أراده يهوذا أكثر من كيس نقود يحوي 30 ديناراً وهو الحائز على ثقة المسيح وأقرب الناس إليه، والمؤتمن على كيس المال. واستندت «قبلة يهوذا» إلى أحداث حقيقية ومعروفة في الليلة الأخيرة من حياة المسيح، ويتشكل سياقها الزمني عبر مسيرة حياة يهوذا في القرن الأول الميلادي في فلسطين وتنقله ما بين الجليل وعكا والقدس، ونلتقي بشخصيات نعرفها في القرآن والإنجيل والقصص التاريخية مثل مريم المجدلية ويوحنا المعمدان وبطرس وبولس وغيرهم. وتمكن برولونجو من المزج بين بعض الحقائق التاريخية مع الكثير من الأدبيات اليهودية والإنجيلية، لخلق عالم روائي متماسك لا يخلو من اختلاق مواقف خيالية يتطلبها النص. ويتكون الكتاب من 410 صفحات من القطع المتوسط، وهو ممتع وشائق يفسح المجال للقارئ كي يتعرف إلى الكثير من الجوانب التي كانت مخفية عن قصة المسيح، إلى جانب خيانة صديقه له إذا ما كانت حقيقية أم حجة سوغها يهوذا.
#بلا_حدود