الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

يسوع ابن الإنسان

الكتاب ليس كما يظن الكثير أنه ذو طابع ديني بل إنساني في المقام الأول، ينطلق من قصص اختلقها خيال جبران خليل جبران الخصب، مجردة من أي طابع ديني أو سماوي ليسوع الناصري المعلم المجرد من الألقاب. كتب جبران خليل جبران هذا الكتاب مؤولاً فيه حياة المسيح وتعاليمه على ضوء آرائه الصوفية، إذ يرسم صورة جلية للمسيح من خلال ما يقوله عنه 77 شخصاً عرفوا المسيح، ومعظمهم ورد ذكرهم في الإنجيل، يمثلون الفئات البشرية بتنوعها المختلف. ابتدع جبران في كتابه منهجاً جديداً في تحليل شخصية يسوع، التي أضفى عليها صفة المحبة والفرح والصلابة والثورة والتمرد والعمل، وذلك هو الأسلوب الذي أضفى عليه طابعاً غنياً بالصفاء والنورانية. ويقارن جبران بين سوء فهم الناس لتعاليم سيدنا المسيح وتحويرها، وبين الصورة التي رسمها جبران المؤمن بالتصوف النوراني، فمسيح جبران ليس إلهاً، بل إنسان يعشق الفرح والغفران ويحمل رسالة المحبة. ويبرهن جبران، عبر صفحات الكتاب، على أن قوة الحب هي التي دفعت بيسوع للتمرد والثورة على فساد المجتمع، قوة الحب هي التي جعلته يرتقي إلى مستوى الإنسانية، ليعلمنا أن الإنسان ما لم يتنفس حباً لن يقوى على التغيير والتحرر والتسامح.
#بلا_حدود