السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

عرفت الهوى

تلامس رواية «عرفت الهوى» عبر شخصيتها الأساسية «سلمى» موضوع الحياة المشتركة بين المرأة والرجل بعد الزواج، وبالتحديد الحياة العاطفية منها. ويحتاج هذا الموضوع الدقيق والحساس والصعب والذي لا يخلو من مخاطر ومطبات، إلى مهارة أدبية من نوع خاص، تُخضع من يكتب فيه إلى امتحان نوعي وهنا تبدو مهارة المؤلفة التي أخضعت بطلتها لامتحان درامي مثير. وتعتمد القوة الدرامية للقصة على التوتر الذي يمتد من أول الرواية إلى آخرها، وقد يوحي للوهلة الأولى بنهاية مزلزلة تدخل في خانة التابو المجتمعي، بما يعنيه ارتكاز السرد على حالة خاصة تتمثل بتعرف البطلة إلى رجل آخر غير زوجها أثناء وجودها خارج البلاد، وقد جمعتها به صُدفة اختارها القدر لها، فجاء ليضفي لحياتها معنى افتقدته بعد سنين عجاف من زواجها. وتوضح الرواية أن الحديث عن الحب بعد الزواج لا قيمة له عند كثير من الأزواج وأما الروتين واستكانة العاطفة وتوقفها عند حدود معينة فهو من البديهيات التي ترافق حياة الشريكين، لا سيما عندما يكبر الأولاد ويصبح الاهتمام بهم ورعايتهم من الأولويات من دون الالتفات إلى تفاصيل صغيرة يمكن لها أن تجعل من الحياة شيئاً أجمل بكثير من التوقف عند الواجبات والمسؤوليات، وبذلك يتجنب طرفا العلاقة البحث عمن يشاركهما عاطفته ومشاعره خارج حدود مؤسسة الزواج. ولهذا كله تجعلنا الرواية في حالة انتظار وترقب وشكوك إزاء ما ستؤول إليه الأحداث.
#بلا_حدود