الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

يافا .. حكاية غياب ومطر

من على شرفة (يافا) المدينة الفلسطينية تطل الروائية الفلسطينية نبال قندس، في روايتها «يافا .. حكاية غياب ومطر»، لتروي لنا حكاية «يافا» الفتاة الفلسطينية، وما تحمله من حكاية كبيرة تختبئها خلف عزلتها. فهذه المرأة ليست امرأة عادية، فمن تعتزل البشر عشرة أعوام لا بد أنها تحمل بين ضلوعها قلباً بحجم الوطن، وحكاية حب روتها بدموعها، بانتظار حبيبٍ غاب عنها 25 عاماً، وحيداً في المنافي، يحمل قضية بلاده ويعيشها بالقلم وبالسلاح معاً، وبعد عقود يعود إليها ثائراً وكاتباً صحافياً، فيجتمع مع «يافا» على مشروع مشترك يحمل في طياته مذكراته ومذكراتها في رواية واحدة وهذا ما حدث. ينهض السرد بتفاصيل على أكثر من مستوى: خارجي، يتناول الوقائع الخارجية المتعلقة بالمكان وحركة البطلة والشخصيات الأخرى، وداخلي، إذ تستعيد الذاكرة ذكريات سابقة، وتفاصيل جميلة يتولد بعضها من بعض، ويستثير بعضها بعضاً في حركة جدلية يتحرك فيها مكوك السرد بين الخارج والداخل، وبين الماضي والحاضر. وأفردت الكاتبة للحوار مساحات واسعة، حللت من خلاله عواطف شخصيات الرواية ومواقفهم، وأطلت من العام «الوطني» إلى الخاص «الشخصي»، فعكست بذلك مرحلة انتقالية تعيشها القضية الفلسطينية والإنسان الفلسطيني بين ثنائيات متعددة، بعض حدودها الملجأ والوطن، الاحتلال والاستقلال، الشتات والعودة، وبهذا يكون الخطاب عند نبال قندس مكملاً للحكاية، وتشكل حكاية «يافا .. حكاية غياب ومطر» حكاية كل عربي.
#بلا_حدود