الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

ألف ليلى وليلى

تحتل المرأة مكانة خاصة في كتاب «ألف ليلى وليلى» للشاعر ناصر الناصر لتشكل بعداً ذاتياً من تجربة المؤلف وحكمته التي وعاها عن القصيدة، وعن المرأة الحبيبة وهي في أوج جمالها. ويضم الكتاب قصائد تغني نفسها إذ يتجلى جمال الصور والتشابه والاستعارات التي تدع مساحة من التخيل تملأ ثغرات الخواء الذاتي للعاشق الشاعر في حالة الفقد والغياب، ومن هنا تبرز قدرة الناصر على تطويع الكلمات والارتقاء بها إلى مستوى دلالي وعاطفي عالٍ، يمكِّنه من القبض على مشاعر قارئه عبر إخراج هذه الثيمات من معانيها الحرفية، وتحويلها إلى علامات لغوية مشحونة بقوة العاطفة والحياة. ويشمل «ألف ليلى وليلى» نصوصاً شعرية وأخرى نثرية وردت تحت عناوين عدة منها «أحبيني، ذقني المهمل وعطرها النسائي، ألف مهدٍ منتظر، كيف حالك بعدي؟، روزاليا وأسراب احتمالات، لامرأة في العقد الثالث، قصص الحبّ عربية، افترقنا، نفوق الكلام، ماذا لو؟، أحبكِ كتاب، والأول من إبريل»، وعناوين أخرى. ونقرأ من أجواء قصيدة كتبنا النهاية «لا تخبري أحداً بأننا افترقنا وبأن حكايتنا العظيمة انتهت وبأننا رغم السنين ورغم العهود ورغم الوعود فشلنا الصمود، وبأن أحلامنا اندثرت، لا تخبري الحمائم والنوارس عن فراقنا .. فلربما هاجرت والزهور إن علمت بشأننا ذبلت، لا تخبريهم فلربما الأنهار جفت باكية ولربما الأشجار يبُست، اكتفينا ثم بأيدينا كتبنا النهاية». وبهذه المنادمة العذبة والمناجاة الشفيفة تنصهر عواطف الشاعر ويكتبها في نصوص شعرية تعبر عن صدقٍ نادر وعن حنينٍ وحب طاغ للمرأة حتى في حال غيابها.
#بلا_حدود