الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

البحث عن الحرية والزوجة والذات

تمتلك أفلام الاستعباد والعنصرية ضد الإفريقيين الأمريكيين جاذبية خاصة لدى عشاق السينما. وتزيد الإثارة بكل تأكيد، عندما يكون الفيلم من إخراج كوينتين تارانتينو الذي يملك رؤية خاصة متطورة في القصة والإخراج والموسيقى، والسيطرة على الممثلين. تبدأ أحداث فيلم جانغو بمشهد لمجموعة من العبيد مقيدي الأيدي والأرجل، يسيرون خلف عربة يقودها اثنان في طريقهما لبيعهم. ثم تقتحم المشهد عربة أخرى تتوقف ويخرج منها د. كينج شلتز (كريستوف والتز). يخطف والتز الكاميرا من أول جملة ينطقها بطريقته الساحرة، ليس في هذا المشهد فقط، بل في جميع المشاهد التي ظهر فيها. ويحاول د. كينج شلتز شراء حرية جانغو ( جيمي فوكس). وتدور أحداث الفيلم بعد ذلك حول عقد اتفاقية معه، لمساعدته على مهنة (القتل المأجور). والمهمة هي قتل المطلوبين من الحكومة، مقابل مكافأة مادية. ويساعد كينغ صديقه الحر جانغو في البحث عن زوجته التي عذبت وبيعت لكي يفترق الزوجان مدى الحياة. ونعرف أن كافن ماندي (ليناردو دي كابريو) اشتراها. وندرك من اللقطة الأولى أن تارانتينو غير جلد ذلك الممثل الوسيم. إذ نشعر في الفيلم بأداء مختلف من دي كابريو، يختلف عن طريقته التقليدية، وهو تطور إلى الأفضل بكل تأكيد. ونشعر بلمسات المخرج ورؤيته المختلفة في استخدام الموسيقى التصويرية. نراه يلجأ إلى موسيقى قديمة كلاسيكية، ومرة أخرى (كانتري)، ومرة ثالثة ( هيب هوب ). مزيج يبدو غريباً للوهلة الأولى، إلا أنه كان ممتعاً.
#بلا_حدود