الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

فرح ليلى وبركان ناعم .. دراما إنسانية تبتعد عن العنف والعشوائية

تكسب الدراما الاجتماعية الرهان دائماً في رمضان، وتجذب المسلسلات التي تتحدث عن الحياة اليومية للناس وما يدور داخل الأسرة المشاهد،وخاصة إذا اتسمت بالصدق والاقتراب من الواقع. وهذا ما يثبته العملان الدراميان بركان ناعم، وفرح ليلى. ينقسم «بركان ناعم» إلى جزأين كل واحد منهما 15 حلقة في ظاهرة هي الأولى في دراما الخليج. ويدور حول عائلة حمد (يلعب دوره الفنان محمد المنصور) وهو الابن البكر للأسرة المكونة من الأم والأخت والزوجة والأبناء. يبدأ «بركان ناعم» أولى حلقاته بنوع من التشويق للمشاهد فالمشهد الأول تم تصويره أمام قبر بجانبه أحد الأبناء وهو يبكي. أما المشهد الثاني فكان من داخل المحكمة حيث تقبع هيا عبد السلام خلف القضبان. وبعد ذلك يعود بنا المخرج إلى الماضي، لنتعرف على عائلة حمد. نشاهد كيف تزوجت موضي (هيا عبد السلام) أخت حمد الوحيدة من نوح المزواج الذي يكبرها في العمر ويعاملها معاملة سيئة متأثراً بسيطرة أخته. لذلك تضطر موضي لترك البيت والإقامة عند أهلها والبحث عن بديل. وتلعب الفنانة إلهام الفضالة دور زوجة حمد «سعاد» وهي الأم الحنونة التي تعامل الجميع بالطيبة، ولكنها تعاني من التعامل مع ابنها الأصغر. نحن أمام قصة عائلية مليئة بالأحداث والتفاصيل، تتضافر وتتشابك وتنسج لوحة فسيفساء من العلاقات الاجتماعية والأسرية. وكأن البركان الخامد الناعم يخفي خلف هدوئه الكثير. وتتكشف خيوط المسلسل مع تواصل الحلقات ليعثر المشاهد على حل لغز البداية الذي قدمه المخرج في مشهدين غامضين أراد من خلالهما جذب الجمهور إلى متابعة المسلسل. بركان ناعم تأليف سلوان وإخرج خالد الرفاعي، وبطولة محمد المنصور، إلهام الفضالة، هيا عبدالسلام، لطيفة المقرن، باسم عبدالأمير، فاطمة الحوسني، محمود بوشهري، عبدالرحمن العقل. فرح ليلى تقدم الفنانة ليلى دراما ناعمة أشبه بخيوط الدانتيل في مسلسل «فرح ليلى». ويحسب للمسلسل البعد عن المبالغة في العنف والعشوائيات والمشاهد الجريئة التي أصبحت سمة لمعظم المسلسلات في رمضان الحالي. وتثبت ليلى حضورها في رمضان بأداء سلس هادئ وسيطرة على مفردات الدور، وساعدها على ذلك أنها تقترب من شخصيتها الحقيقية إلى حد كبير. وساعدت الصدفة في أن تربط العمل بالواقع. إذ يذكرك خوف البطلة من السرطان بما فعلته النجمة أنجلينا جولي التي دفعها نفس الخوف إلى استئصال الصدر في خطوة استباقية وقائية في منتهى الجرأة. تجسد ليلى من خلال المسلسل شخصية «ليلى» التي ترفض الزواج خوفاً من الإصابة بالسرطان، وهذا هو لغز العمل ومحوره الأساسي. وعندما تصل إلى سن الأربعين، تتعرف على رجل يرى فيها شبهاً من أمه، وبعد سلسلة من المفارقات والمشاحنات تقترب منه وتحبه ويتقدم للزواج منها مما يجدد من مخاوفها. يعيب البعض على المسلسل أنه يشبه فيلم «مصممة حفلات زفاف» للنجمة جينيفر لوبيز. ومع ذلك تتجنب ليلى بأدائها الهادئ الواثق الوقوع في أسر التقليد. يتطرق المسلسل إلى مشكلة العنوسة فى مجتمعنا من زاوية مختلفة، لأنها أصبحت ظاهرة كبيرة جداً ولكن أسبابها مختلفة تماماً ومتعددة، وكان من المفترض أن يكون فرح ليلى فيلماً، ولكن المخرج خالد الحجر رأى تحويله إلى مسلسل.
#بلا_حدود