الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

هوليوود تراهن على أفلام الرعب

تراهن هوليوود دائماً على أفلام الرعب، وتعرف أن لها جمهورها وعشاقها. والغريب أن المتفرجين يعرفون مسبقاً أنهم سيواجهون الفزع والخوف ويتصببون عرقاً ويرتجفون هلعاً، ومع ذلك يصرون على مشاهدة الفيلم. وتدين هوليوود بالفضل والعرفان إلى ملك الإثارة والرعب ألفريد هيتشكوك. القاتل بداخلي ربما لا يعجب الكثيرون بتمثيل السمراء جيسيكا ألبا، وربما يتشكك البعض في موهبتها، ولكنها تفوقت على نفسها في ذلك الفيلم The Killer Inside Me أو القاتل بداخلي، وشاركها البطولة كاسي أفليك الذي لعب دور القاتل باقتدار، واستطاع أن يجسد بحرفية بالغة مرحلة التحول من الرجل المهذب العاشق إلى القاتل السادي الوحشي، وفجع المشاهدون كثيراً من طريقة قتل الجميلة ألبا، وكان بحق من أصعب المشاهد. مدينة الثلج يعرف الأستراليون جيداً كيف يصنعون فيلم رعب مكتمل الأركان والعناصر، ويعد فيلم Snowtown أو مدينة الثلج أبرز دليل على تلك الحقيقة، الفيلم يفيض بمشاهد الرعب والإثارة منذ المشهد الأول وحتى النهاية، وليس هناك أي جرعة رومانسية أو حب تلطف الأجواء، وتمنح المشاهد الفرصة لكي يلتقط أنفاسه. العمى فيلم خيال علمي مثير قامت ببطولته جوليان مور، ومارك روفالو، ويحكي قصة وباء يجتاح العالم ويتسبب في فقدان البصر، ومع زيادة حجم الإصابة، يتم عزل المكفوفين في معسكرات خاصة لمنع انتشار العدوى. وتقع أحداث مريبة وينشب صراع حياة أو موت، وتتكشف مجموعة من الحقائق المريبة، ويتحول الضحايا إلى قتلة، وتشعر من مشاهد القتل والرعب أن يوم الحساب قد أوشك، وتصدمك الحقيقة في النهاية بعد أن تتصبب عرقاً وترتجف رعباً، وتتوحد مع الأبطال والوقائع وكأنها تحدث لك. جارتنا جاك كتشومس يقوم الفيلم على قصة حقيقية ولعب بطولته باقتدار إيلين بيج، ونجحت البطلة في حبس أنفاسنا حتى النهاية يساعدها سيناريو محكم، يحكي الفيلم قصة جاك الفتاة العنيفة الشرسة التي تفيض كراهية، ويمتد ذلك الشعور إلى نقمتها على نفسها ومصيرها. وتنشر الجارة الرعب في كل أرجاء الشارع، ولا تستثني من ذلك كبيراً أم صغيراً وكأنها تستمتع بنظرة الفزع في عيون ضحاياها. المنزل الأخير على اليسار يمتلئ الفيلم بمشاهد العنف والدماء وكأنها سلوك يومي، ويحكي قصة الانتقام والثأر رغم مرور السنوات، وكأنه يريد أن يوصل لنا رسالة أن النفس البشرية لا تنسى، وأن ما يحفر في أعماقنا لا يمكن محوه وغفرانه. واستطاع المخرج إيليادس أن يحاكي فيلم هيتشكوك الشهير «الطيور» ويتفوق عليه في الغموض والإثارة والرعب والمفاجآت التي لا تتكشف إلا في اللحظة الأخيرة. الداخل يحكي الفيلم قصة امرأة حامل تسقط ضحية لمجنون يريد الاستيلاء على جنينها حتى قبل ولادته. إثارة الفيلم تنبع من قصته الجديدة والمليئة بالإثارة والرعب، يتعاطف المشاهدون بشدة مع المرأة والجنين ويودون لو أنهم كسروا الشاشة لإنقاذهما ولكنهم لا يستطيعون. ويتميز الفيلم أيضاً بأن البطل أو المجرم غير مألوف أو تقليدي، مجرم مجنون شديد الذكاء والوحشية.
#بلا_حدود