الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

تراجع الإنتاج من 120 فيلماً إلى 15 سنوياً.. 300 ألف سينمائي في مصر معرضون للبطالة

أوضح سينمائيون مصريون في بيان أصدروه أمس أن تراجع إنتاج الأفلام في بلادهم هذا العام سيؤدي إلى تعرض 300 ألف عامل في صناعة السينما للبطالة. ونوهوا بأن السينما صناعة كبيرة، وسلعة قابلة للتصدير. وحققت السينما المصرية منذ الثلاثينات مكانة فنية وثقافية بارزة في العالم العربي، كما كانت ثاني مصدر للدخل القومي بعد القطن حتى الخمسينات. وتعددت أسواق الفيلم المصري الذي كان يوزع في كثير من الدول الأجنبية في كل أنحاء العالم بما في ذلك أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية. وأشار البيان إلى أن «صناعة السينما تمر الآن بلحظات فارقة ومشكلات متفاقمة تسببت في أزمة طاحنة تهدد بانهيارها»، منوهاً بأن الأزمة بدأت عام 2009 وتفاقمت في العامين الماضيين. ومن المتوقع ألا يزيد عدد الأفلام عام 2013 على 15 فيلماً بعد أن كان متوسط الإنتاج السنوي أكثر من 40 فيلماً في العشرين عاماً الماضية. وتعد سنوات السبعينات والثمانينات العصر الذهبي للسينما المصرية حيث بلغ الإنتاج السنوي 120 فيلماً في المتوسط. وأضاف البيان أن السينما في مصر «صناعة عريقة مثلت خلال أكثر من 100 عام مضت ركيزة أساسية من ركائز قوة مصر الناعمة وأسهمت بشكل أساس في بناء منظومة الأمن القومي المصري»، ولكن أكثر من 300 ألف من العاملين فيها معرضون حالياً للبطالة، رغم عملهم في أكثر السلع قابلية للتصدير. وقع البيان كل من جبهة الإبداع ونقابة المهن السينمائية وغرفة صناعة السينما وإدارة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية. وأوضح أنه «بعد نجاح ثورتي 25 يناير و30 يونيو في إنهاء حكم الرئيسين السابقين حسني مبارك ومحمد مرسي، أتيح لمصر استعادة دورها السياسي والثقافي والفني، وبات من الضروري الاهتمام بصناعة السينما كمطلب ملح وضروري للإسهام في هذا الدور. وأشار الموقعون على البيان إلى أنهم قابلوا يوم الثلاثاء الماضي وزير الثقافة المصري الذي قدم مطالبهم إلى مجلس الوزراء «الذي شكل بدوره لجنة وزارية لوضع حلول لأزمة هذه الصناعة المهمة». وأضاف الموقعون على البيان أنهم سيعقدون هذا الشهر في موعد لم يحدد بعد مؤتمر «إنقاذ صناعة السينما» لبحث مشكلات الفن السابع. ويبحث المؤتمر اقتراح حلول للأزمة، ومنها حقوق الملكية الفكرية ومحاربة القرصنة. ويحاول تدعيم دور الدولة في تطوير صناعة السينما باستيعاب التقنيات الحديثة والقوانين الحكومية وإزالة عقبات الإنتاج والعرض. ونتيجة لما يراه كثيرون تدهوراً لصناعة السينما انخفض عدد دور العرض التي بلغت نحو 400 قاعة عرض عام 1958 وتراجعت إلى 140 دار عرض عام 1995. ولكن مع إجراءات تشجيع الاستثمار أنشئت قاعات صغيرة في المراكز التجارية، ووصل عدد دور العرض إلى نحو 400 عام 2009. بدأت علاقة مصر بالسينما في الوقت نفسه الذي بدأت في العالم، وبالتحديد بعد أيام قليلة من أول عرض سينمائى تجارى في العالم في ديسمبر 1895 في باريس للأخوين «لوميير». وبعد هذا التاريخ بأيام قدم أول عرض سينمائي في مصر في مقهى (زوانا) بمدينة الإسكندرية في يناير 1896 م، وتبعه أول عرض سينمائى بمدينة القاهرة في 28 يناير 1896 م في سينما (سانتا)، ثم كان العرض السينمائي الثالث بمدينة بورسعيد في عام 1898 م. افتتحت‏ ‏أول‏ ‏(سينما‏ ‏توغرافي)‏ لـ «‏لوميير»‏ ‏بالإسكندرية‏ ‏ ‏في‏ ‏منتصف‏ ‏يناير‏ 1897. ‏وحصل على ‏حق‏ ‏الامتياز‏‏ «هنري‏ ‏ديللو‏ ‏سترولوجو». ووصل‏ ‏إلى‏ ‏الإسكندرية‏ ‏المصور‏ ‏الأول‏ ‏لدار‏ ‏لوميير‏‏ «‏بروميو‏» ‏الذي‏ ‏تمكن‏ ‏من‏ ‏تصوير‏ «‏ميدان‏ ‏القناصل‏» ‏بالإسكندرية وميدان‏ ‏محمد‏ ‏علي‏. ويعد‏ ‏هذا‏ ‏أول‏ ‏تصوير‏ ‏سينمائي‏ ‏لبعض‏ ‏المناظر‏ ‏المصرية‏ ‏تم‏ ‏عرضها‏ ‏بدار سينما‏ ‏لوميير‏، واعتبر‏‏ 20 ‏يونيو 1907 م. هو‏ ‏بداية‏ ‏الإنتاج‏ ‏السينمائي‏ ‏المصري‏. وهكذا‏ ‏ظهرت‏ ‏الأفلام‏ ‏المصرية‏ ‏الإخبارية‏ ‏القصيرة التسجيلية، أما‏ ‏أول‏ ‏فيلم‏ ‏روائي‏ ‏ظهر‏ ‏في‏ ‏سنة‏ 1917 م. ‏وأنتجته‏ (‏الشركة‏ ‏السينمائية‏ ‏الإيطالية‏ - ‏المصرية)‏. ‏وأنتجت الشركة ‏‏فيلمين‏ ‏هما‏ (‏الشرف‏ ‏البدوي) و(الأزهار‏ ‏القاتلة)‏..‏.، ويرجع‏ ‏للشركة‏ ‏الفضل‏ ‏في‏ ‏إعطاء‏ ‏الفرصة‏ ‏للمخرج محمد‏ ‏كريم‏ ‏في‏ ‏الظهور‏ ‏في‏ ‏الفيلمين‏. وعلى مدى أكثر من 100 عام قدمت السينما المصرية أكثر من أربعة آلاف فيلم تمثل في مجموعها الرصيد الباقي للسينما العربية. وتعتبر مصر أغزر دول الشرق الأوسط في مجال ‏الإنتاج‏ السينمائي.
#بلا_حدود