الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

حب وتسامح وإنكار للذات في «بيت الأسماك»

تجسد مسرحية «بيت الأسماك» التي عرضها نادي تراث الإمارات في أبوظبي قصة مجموعة من الكائنات البحرية تعيش في قاع البحر يجمعها الحب والتعاون وإنكار الذات. ويحث العمل على المشاركة الجماعية والتعاون وحب الآخر، بالإضافة إلى غرس القيم النبيلة والحفاظ على البيئة والتعريف بأهميتها. وقدمت «بيت الأسماك» موضوع أخطار التلوث البيئي في أسلوب فني كوميدي، وطرحت معلومة إلى الصغار والكبار على حد سواء بطريقة توفر المتعة والفائدة معاً، من أجل الحفاظ على بيئة صحية وجميلة. واستضاف نادي تراث الإمارات المسرحية يومي الخميس والجمعة الماضيين على مسرح أبوظبي في كاسر الأمواج. وبدأت مشاهد المسرحية بأغنية للتعريف بشخصيات قاع البحر، بداية من «العم أخطبوط» الذي يؤدي دوره جمال السميطي، و«هامورة البحر» الجميلة تجسدها رانيا آل علي، و«عنبر الحوت» الضخم يؤديه علي الحيالي. وتعيش الكائنات البحرية معاً في حب وسعادة وتعاون وإنكار للذات، إلا أن الضرر الواقع على البحر بسبب الإنسان وما يلقيه من مخلفات ونفايات وما تسربه ناقلات النفط يفسد عليها حياتها الهنيئة، بالإضافة إلى «قروش» الذي يجسده رائد الدالاتي الذي يؤذي المجموعة السعيدة المتعاونة. ويعمل قروش على تفريق المجموعة والظفر بمجهودها، دون تعب منه أو أدنى تعاون حتى بالتفكير في كيفية الخلاص من الملوثات والنفايات. وتقرر الكائنات البحرية العمل على حماية أنفسها وصغارها من النفايات والمخلفات، ويقترح عليها عنبر الحوت بناء بيت يسعها جميعاً تضع فيه صغارها، وتتعاون على حراسته وتنظيفه. واكتمل بناء البيت وأطلقت عليه اسم «بيت الأسماك»، لكن قروش أراد احتلال البيت بالقوة وسنحت له الفرصة عندما خرجت للتخلص من النفايات ودفنها، تاركة الدولفين الصغير في البيت. وينقض «قروش» ويحتل البيت ويأخذ الدولفين الصغير رهينة، فيجتمع العم أخطبوط وعنبر الحوت وهامورة الذكية مع بقية الدلافين والأسماك لوضع خطة تحرير بيتها، وتخليص الدولفين الصغير من الأسر. ولكن الخطة الأولى التي كان بطلها «عنبر» لم تنطل على «قروش» ولم تستطع إخراجه من البيت، ونظراً لأن القرش عاشق للدماء فكرت في أن يصنع «عنبر» عطراً برائحة الدم لتستدرج به «قروش» خارج البيت. ونجحت الخطة وأخرجت قروش من البيت، إلا أنها في النهاية عفت عنه وسامحته بعد اعترافه بخطئه وموافقته على شروطها بأن يعمل معها على تنظيف وحماية البيت. وتأتي مسرحية «بيت الأسماك» من تأليف الكاتبة أمل المشايخ، وإخراج البحريني ياسر سيف، والإشراف الفني وإدارة الإنتاج للفنان الإماراتي حميد سمبيج ومحمد العامري. وجسد دور البطولة كل من «جمال السميطي، رائد دالاتي، ورانيا آل علي»، بالإضافة إلى عدد من الفنانين الشباب. وأوضح لـ «الرؤية» أمين سر مسرح الشارقة الوطني الفنان الإماراتي حميد سمبيج، أن النص يعتبر ابتكاراً ذهنياً يضعنا في أعماق البحر ويصور الصراع، الذي يدور بين الكائنات البحرية ويحث على الحفاظ على البيئة٫
#بلا_حدود