الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

6 فنانين يسردون «فنون الحكي المسرحي»

شهد اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي البارحة الأولى أمسية عن «فنون الحكي المسرحي» للمسرحية شيرين الأنصاري، بمشاركة ستة من الفنانين هم: سعيد الزعابي، وجاسم العرشي، وسمية الداهش، ومحمود الجارحي، وظبية الكندي، ومحمد المزروعي. شرحت الأمسية دور الحكواتي كجسر يربط بين النص والجمهور، يحاكي الصغار والكبار، ويخلق التفاعل الحي بين خشبة المسرح والمشاهدين. استعرضت الأمسية تجربة ورشة العمل التي نظمتها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة منذ أسبوع في منارة السعديات، وأشرفت عليها شيرين الأنصاري، ودربت خلالها المشاركين على كيفية سرد الحكايا، من خلال تمارين أدائية وأخرى تكوينية، وذلك ضمن البرنامج السنوي لورش العمل والتدريب المسرحي. وأوضحت شيرين الأنصاري، أنه رغم قصر وقت الدورة إلا أن الممثل الجاهز، الموهوب الذي يمتلك أدواته، يستطيع في وقت قصير الدخول في دور الحكواتي. والمعيار الأساسي الذي تحرص عليه عند اختيار الشخص المشارك أن يكون محباً للفن ومغرماً بالمهنة، مبررة ذلك بأن هناك أناساً موهوبين، لكن كسولين أو مشغولين، وهناك بالمقابل من يضحي، رغم مسؤولياته ولا يقصر في حق موهبته. والحقيقة أن من يكتب القصة ويحكيها من الممكن أن يضيع أثناء الحكي، لكن من المهم أن يقف أمام جمهوره منفتحاً، بمعنى أن يستطيع ادخال أي حدث داخل القاعة أثناء الإلقاء في سياق الحكاية، ويخلق تفاعلاً بين الجمهور والحكاية، وهذا نوع من الارتجال وسرعة البديهة. وصححت الأنصاري مفهوم الحكواتي الذي يعتقد الكثيرون أنه يخاطب الصغار فقط، منوهة بأنه يتوجه للكبار والصغار على السواء، والأهم أن يحكي كل شخص القصة بطريقته. وتكمن عبقرية الحكواتي في ترك مساحة للجمهور، لإطلاق العنان لخياله داخل القصة ورؤيتها من منظوره هو، وهذا يخلق قصصاً عدة من الحكاية يصورها كل شخص، حسب فهمه لها. أما الحكواتي فهو محور كل شيء في الحكاية لا يتقمص شخصية بعينها، فهو يسرد ويحكي، وفي بعض الأحيان يتقمص لبرهة إحدى الشخصيات، ثم يعود على الفور لدوره الطبيعي كحكاواتي. من جانبه، أوضح سعيد الزعابي، المشارك في الورشة، أن «الورشة التي استمرت ستة أيام استطعنا خلالها العمل على الكثير من التمارين، لكن أهم تمرين استفدت منه هو كيفية استعادة التوازن أثناء الوقوف على خشبة المسرح». وأشار إلى أنه من الممكن أن يكون هناك حدث في أي قصة موضوع للنهاية، لكنه يعطي إحساساً بأن القصة بدأت من جديد. بدوره أكد محمود الجارحي أن كل شخص يقوم بدور الحكواتي له صورة ظاهرة، وهي الحكاية التي يحكيها، وصورة جوهرية هي شخصيته، وكل مستمع أو مشاهد ينظر إليه من منظوره، وبالتالي يستطيع كل متفرج أن يخرج بشكل معين لـ «الحدوتة» التي يسمعها، متوافقاً مع منظوره لها ولمن يحكيها. وطبقت شيرين الأنصاري في الأمسية خلاصة تجاربها ودراستها، فقد درست فنون المسرح بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومدرسة جاك لوكوك للتمثيل بباريس، كما أنها تحضر الآن لأطروحة الدكتوراة في فنون العرض بكلية غولد سميث – جامعة لندن.
#بلا_حدود