السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

«الميسم» ٫٫ علاج أمراض الإبل بالوسم

أطلقت قناة «الواحة» التراثية برنامج «الميسم»، الذي يعرض الأحد من كل أسبوع في الثامنة والنصف مساءً، ويعاد عرضه الأربعاء في الثانية عشرة منتصف الليل، ويقدمه راشد المنصوري. وتدور مواضيع البرنامج حول علاج الإبل بالوسم «الكي»، والذي مازال يستخدم حتى اليوم، على الرغم من التقدم الملحوظ في الطب البيطري من ناحية الأجهزة والدواء وطرق العلاج، بالإضافة إلى أمراض الإبل المنتشرة. ويعمل البرنامج على الربط بين الماضي والحاضر في مجال علاج الإبل، في إشارة إلى أن كل منهما يكمل الآخر. كما يتحدث البرنامج عن اعتماد ملاك الإبل على الوسم، وامتهان شباب في عمر العشرينات للمهنة القديمة. ويستضيف البرنامج اختصاصيين في الوسم وأطباء بيطريين، حيث يناقشون طرق الوسم قديماً وفي الوقت الحاضر، ويبينون خصائص الطب القديم وإلى أين وصل حالياً وإظهار الدليل على تكاملهما، إلى جانب الحديث عن الأمراض الجديدة التي طرأت على الإبل، وكيفية علاجها بالوسم؟ وأوضح لـ «الرؤية» مقدم البرنامج راشد المنصوري أن حلقات «الميسم» تستضيف الأشخاص المعروفين والمشهورين في مجال الوسم، والذين يقصدهم من يريد أن يجري كياً لإبله. وعلى الرغم من التقدم الهائل في مجال الطب البيطري وما استحدث فيه من أجهزة وأدوية، إلا أنه لا يمكن لراعي الحلال «الإبل» الاستغناء عن الوسم إطلاقاً، حسبما أكد المنصوري. وتظهر الآثار الجانبية للأدوية والعلاجات الحديثة في ما بعد أو عند استخدام مواد محظورة، ولكن العلاج بالوسم لا يضر في أي حال من الأحوال، وفقاً لما أفاد به مقدم البرنامج. وأشار إلى أن الوسم يميز الإبل ويعتبر كعلامة الملكية، إذ يتعرف المالك عبره إلى إبله، وهذا متعارف عليه منذ القدم لأن العرب في الماضي استخدموا الوسم لتمييز الإبل إذا ما اختلطت مع بعضها البعض، وكان لكل قبيلة وسمها الخاص والمتعارف عليه عند الجميع تضعه على جميع إبلها. وتتطرق كل حلقة من البرنامج إلى مرض معين مع اختصاصيين وأطباء بيطريين، للكشف عن طرق علاجها بالوسم، بحسب المنصوري. وزاد أن البرنامج الذي انطلقت أولى حلقاته يوم الأحد الماضي لاقى قبولاً عالياً واستحساناً كبيراً من المشاهدين، خصوصاً المهتمين بالإبل من ملاك وأطباء وممن يعملون في مجال الوسم. وتتميز الحلقات الأولى من البرنامج بالبساطة في الطرح، وتناول معلومات خفيفة عن الوسم، ويبدأ البرنامج حلقة بعد أخرى في التعمق بالمواضيع، حسبما أبان المنصوري. وأفصح أن الوسم مهنة متوارثة منذ القدم، والتقى شباباً في العشرين من عمرهم يمتهنونه ويوسمون بأنفسهم، وأصبحوا معروفين لدى ملاك الإبل ويطلبونهم بالاسم، ولم يعد الأمر مقتصراً على كبار السن المشهورين في المهنة. يشار إلى أن «الميسم» وهي أداة الوسم، عبارة عن حديدة توضع على النار حتى تصبح حمراء اللون وتوضع على المكان المراد علاجه أو وسمه للإبل، ولعب الوسم دوراً كبيراً في معالجة أمراض الإبل منذ القدم، فكان للعرب القدماء علاقة وطيدة معه، إذ استطاعوا معرفة المرض والبحث عن علاج يتناسب مع إمكاناتهم، وكانوا يستخدون الوسم «الكي بالنار» للإنسان والحيوان كثيراً.
#بلا_حدود