الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

«اللـه عطانا خير وانعام» .. نبذ البخل في دولة السعادة

تطرح مسرحية «اللـه عطانا خير وانعام» قضية الرجل البخيل على نفسه وأهله، على الرغم من الخير الذي أنعم اللـه عليه به، وما وفرته له الدولة من مقومات السعادة والرفاهية. ويتخلل العرض مجموعة من الأهازيج والأغاني التراثية المختارة بدقة، ومستمدة من قصيدة للمغفور له بإذن اللـه تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب اللـه ثراه. وعاش جمهور مسرح أبوظبي في كاسر الأمواج ليلة فنية متميزة تعالت فيها الضحكات في العرض الثالث للمسرحية، لفرقة مسرح عيال زايد للفنون الشعبية، وذلك على هامش احتفالات القرية التراثية باليوم العالمي للتراث. وتتناول المسرحية قضية البخل بطريقة فكاهية، وتدور قصتها حول «بو درهم»، الذي يلعب دوره الفنان عبداللـه بوهاجوس الرجل البخيل على نفسه وأهله، رغم الخير الذي أنعم اللـه به عليه، وما وفرته له الدولة من مقومات السعادة والرفاهية. ويتطرق العمل بشكل غير مباشر إلى ما تقدمه الدولة لأبنائها من دعم مادي ومعنوي، وذلك عبر مؤسساتها المتعددة التي تقدم بتوجيهات أصحاب السمو الشيوخ دعمها للمواطنين من أجل توفير سبل الرفاهية والحياة الهانئة المستقرة. وتعمل المسرحية على بث رسالة إلى البخيل بأنه يعيش في أرض الخير والعطاء، ووسط مجتمع يتسم بالكرم والنبل والأخلاق الطيبة، مطالبة إياه بأن يترك إمساكه وبخله وخوفه على المال والبعد عن الخصال المنبوذة، والتحرك والاجتهاد قليلاً بعمل يجني عبره ما يجعله يعيش حياة أفضل بعيدة عن البخل. وتعتبر مسرحية «اللـه عطانا خير وانعام»، التي جاءت من بطولة الفنان القدير علي التميمي والفنان الإماراتي عبداللـه بوهاجوس، ومجموعة من الفنانين الإماراتيين الواعدين، العمل المسرحي الثالث لمسرح عيال زايد، بعد أن قدم «طوي عتيق» و«البيت متوحد». وأوضح لـ «الرؤية» بطل المسرحية رئيس مجلس إدارة مسرح عيال زايد للفنون الشعبية عبداللـه بوهاجوس أن العرض الثالث للمسرحية جاء رائعاً وناجحاً بكل المقاييس. وستعرض المسرحية في أكثر من جهة، وقريباً في كلية التقنية وجامعة الإمارات في العين وأدما العاملة ومسرح أبوظبي، تحت رعاية مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، وفي المنطقة الشمالية في عيد الفطر المبارك، بحسب بوهاجوس. وبدوره، أفاد مخرج المسرحية جاسم طحنون بأنها العمل الرابع الذي يخرجه بعد انضمامه حديثاً إلى فرقة مسرح عيال زايد. وأكد أن المسرحية تظهر علاقة الأسرة ببعضها، وتفضيل البعض للمال على الأبناء، متناسين قوله تعالى (المال والبنون زينة الحياة الدنيا)، وأن زينة الحياة الدنيا ليست قاصرة على المال فقط. وتسلط «اللـه عطانا خير وانعام» الضوء على بعض الظواهر والسلوكيات الفردية المجتمعية «البخل»، وتضيء شمعة في الطريق الصحيح لمن يعتقد بصحة هذه السلوكيات، وفقاً لما أبان به مخرج المسرحية. وأبدى طحنون قلقه وتخوفه بعض الشيء من العرض أمام جمهور أبوظبي، على الرغم من أن العرضين السابقين للمسرحية لقيا ترحيباً من الجمهور وتركا انطباعاً جيداً عنها. وزاد أنه كان متخوفاً من العرض على مسرح أبوظبي، فعرضت المسرحية مسبقاً في منطقة يمتلك سكانها ثقافة معينة، أما الجمهور في أبوظبي فمتعدد الثقافات والجنسيات والفئات العمرية، وكل كلمة محسوبة على فريق العمل، لذا فالمسؤولية كبيرة. ويتطلب على فريق المسرحية في ظل التعدد الجماهيري إيصال رسالة هادفة إلى الجميع، حتى تصل إلى الطفل الصغير، وحرص على البعد عن المفردات الإماراتية القديمة التي لا يفهمها إلا أبناء الإمارات، واستخدام المخرج مفردات عصرية مرادفة يفهمها الجميع، حسب ما أفصح عنه طحنون.
#بلا_حدود