الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

«هواء بحري» تنتصر للنص الإماراتي عربياً

تشارك المسرحية الإماراتية «هواء بحري» في الملتقى التكويني الرابع لفنون المسرح في المغرب، بإنتاج هيئة قصور الثقافة المصرية، ومشاركة مجموعة من الممثلين المصريين المخضرمين، في اعتراف بمكانة المسرح الإماراتي وموهبة الكاتب المواطن. وأكد مؤلفها الكاتب الإماراتي صالح كرامة العامري أنه يشعر بالغبطة في أن نصوصه المسرحية الإماراتية وجدت لها صدى داخل الوطن العربي على امتداده، في تأكيد للقيمة الفعلية للمسرح الإماراتي وحضوره في قضايا المجتمع العربي. ويدعو العامري الكتاب الإماراتيين لطرق باب الساحة العربية وتصدير أعمال إماراتية تدل على مكانة المسرح الإماراتي وما وصل إليه، وأن يكونوا جزءاً مهماً ومؤثراً في محيطهم العربي. وتحل «هواء بحري»، التي جاء نصها من عمق الواقع ومحاولات الإنسان العربي للتعبير عن منجزاته، ضيفة على المغرب، وذلك للاشتراك اليوم في الملتقى التكويني الرابع لفنون المسرح في مدينة الجديدة المغربية. وأعرب مدير الملتقى التكويني عبدالحكيم بن سينا عن اعتزازه باستقطاب هذا العمل المسرحي الإماراتي، مؤكداً أنه عمل يستحق المشاهدة بعناية، لافتاً إلى أن كرامة كاتب محترف، يمعن في تصور الشخصيات وتبعاتها، ويوقعك في حيرة التصورات التي تقود نحو الحدث نفسه. وأوضح أن ملتقى المسرح هذا يضع كافة الإمكانات لحصول العمل المسرحي «هواء بحري» على النجاح الذي حصل عليه في السابق، فالمسرح وليد التطور ولغة التفاهم بين البلدان. وتدور المسرحية في قالب حداثي متطور عندما يبحث شخوصها الأربعة أبطال العمل عن الخلاص من كينونة الواقع وسطوته، فيدخلون في طي بحث دائم يقودهم إلى تهيؤات وكوابيس متواصلة. وأخرج العمل خليل تمام وأنتجته هيئة قصور الثقافة في مصر، ومن بطولة عبدالناصر ربيع ووفاء عبدالسميع، وكوكبة من ممثلي المسرح المصري. وترجمت المسرحية إلى اللغة الإنجليزية وقدمها المخرج البريطاني ربورت لادنينسون عن فرقة الإحياء المسرحية، ولقيت اهتماماً كبيراً من النقاد لما تحمله من مضامين فنية عالية، وخاصة أنها تنبأت بحدوث الثورات العربية قبل وقوعها، بل تحدثت عنها وكأنها حدث مستدام. وسبق أن عرضت «هواء بحري» العام الماضي في مهرجان البقة في السودان، وفازت بجائزة المهرجان وحازت العديد من الجوائز، وتعد هذه المشاركة الخارجية الثالثة للمسرحية، ما يشكل دفعاً حقيقياً لهذا العمل المسرحي. وأوضح لـ «الرؤية» الكاتب الإماراتي صالح كرامة العامري أن عرض المسرحية في المغرب، يعد انتصاراً للنص الإماراتي بأن يرى الفضاء الخارجي ويفرض نفسه بقوة في كافة المجالات. وأشار إلى أن نص «هواء بحري» جاء من عمق الواقع العربي ومحاولات الإنسان العربي للتعبير عن منجزاته. وعن آخر تجهيزات مسرحيته الجديدة «سيادة المخلص» الفائزة بجائزة التأليف المسرحي من دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، أفصح العامري أنها ستعرض في موسم الصيف بعد انتهاء الموسم الدراسي، بمشاركة فرقة مسرح أبوظبي. وتعد «سيادة المخلص» من المسرحيات الحديثة التي كتبها العامري ضمن مؤلفاته المسرحية العديدة، التي تناولها العديد من المخرجين في أنحاء الوطن العربي. وتدور المسرحية في قالب درامي متناسق حول الصراع بين الفتاة «ميارة» البطلة والرجل «جداد»، وهو من رجالات العصر البائد، تلتقي به «ميارة» أثناء المظاهرات التي كانت تغلي في الشارع. وتصور المسرحية تطور علاقة الفتاة بالرجل إلى أن يتضح أنه لم يذعن لمطالب المظاهرات، وله أطماع مغايرة تجاه الفتاة يصرح بها لاحقاً.
#بلا_حدود