الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

المظهر الخارجي بين الحقيقة والوهم في «مليون خاطر»

يتناول برنامج مليون خاطر الذي يبث عبر أثير إذاعة دبي في حلقة الغد موضوع المظهر الخارجي للإنسان، ويطرح سؤالاً هل بالفعل يعبر عن شخصية الإنسان الحقيقية، أم قشرة خارجية لا تنم بالضرورة عن جوهر الإنسان وأفكاره وطبيعته الفكرية؟. وأوضح لـ «الرؤية» مقدم البرنامج بدر خلف أن محاور الحلقة ترتكز على أن هناك الكثيرين يهتمون بالمظهر الخارجي للأشخاص فقط، ويحكمون عليهم من طريقة الملابس أو اللون، فهذه الفئة من الناس مشوشة التفكير، إذ إنها تحرم نفسها متعة التبادل الثقافي والفكري في أحيان كثيرة مع أناس لا يشبهونهم في العادات والتقاليد أو حتى المعتقدات. ومن الممكن أن يعبر مظهر الإنسان الخارجي عن شخصيته وطباعه، فمثلاً إذا بدا على الشخص الأناقة والترتيب والاهتمام بالشكل فذلك يترك لدى المحيطين انطباعاً طبيباً وحسناً عن بيئة هذا الشخص ومدى ذوقه ونظامه في حياته، ولكن لا يمكن أن يؤكد أنه إنسان خلوق، لأن هذه الأمور يُحكم عليها عبر التعامل والاحتكاك المباشر وليس مجرد إلقاء نظرة من بعيد. وأكد خلف أنه لا يمكن أن نحكم على الأشخاص عبر المظهر فقط، فكم من أُناس تراهم جميلي الشكل، ولكن جمالهم الخارجي لم ينطبع إلى داخلهم ولم يترك أثراً طيباً في نفوسهم، وبالتالي ليس من الصحيح أن نحكم على أي شخص سلباً بالمظهر مهما بدا غير مقبول أو غريب، لأن منهم من يمكن أن يثري عقولنا ومن تكون صحبته ممتعة ومفيدة. وعن مدى تقبل المستمعين مثل هذه النوعية من المواضيع أفصح مقدم «مليون خاطر» أنه يعتقد أن متلقى برامج الإذاعة أشخاص يملكون حساً إنسانياً وثقافياً عال، ولذلك عندما وضع محاور الحلقة لم يتردد لأنه متأكد أن المستمعين سيتفهمون وجهة نظره. وبدوره يرى مخرج البرنامج وائل القواسمة أن موضوع الحلقة مادة جيدة للنقاش خصوصاً بعد أن أصبحت بعض الشخصيات العامة في المجتمع تتعامل مع الفرد حسب شكله ومظهره، ومثل هذه التصرفات تخلق أجيالاً سطحية تتعامل بالظاهر وليس الباطن، فربما يكون صاحب المظهر المختل يعاني من ظروف ما تمنعه من أن يهتم بشكله الخارجي، لكنه في المقبل يملك جوهراً نقياً وعقلاً رصيناً وخبرة تجعل من التعرف إليه كنز لا يقدر بثمن. وحقق «مليون خاطر» منذ بدايته البسيطة نجاحاً كبيراً تجلى عبر تواصل المتلقين ومشاركاتهم في حلقاته، إذ إن البرنامج يتبع خطاً شبابياً لكن المواضيع التي تطرح تخص وتعني جميع الأعمار، وكثيراً ما يتلقى اتصالات من أشخاص يودون المشاركة في العمل وإعطاء النصائح لخبرتهم الطويلة في الحياة، في محاولة منهم للمساهمة في نشر الوعي المجتمعي. ويواصل الإعلامي الإماراتي بدر خلف في برنامجه الجديد البحث عن أهم المواضيع والقضايا التي تفيد الشباب في حياتهم، عبر تقديم النصح لهم في الأمور التي تشغل بالهم وتؤرقهم.
#بلا_حدود