الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

«هي والحياة» يناقش شراهة ولهفة التسوق عند السيدات

يناقش البرنامج الاجتماعي «هي والحياة» الذي تقدمه الإعلامية ميرهان الدسوقي في حلقة الأحد المقبل قضية تعيشها معظم البيوت العربية وتعانيها وهي شراهة التسوق عند السيدات. ويستقبل مخرج البرنامج أيمن سرحيل المداخلات الهاتفية من المستمعين الراغبين في إبداء آرائهم في موضوع الحلقة إلى جانب التواصل عبر الرسائل القصيرة ومواقع التواصل الاجتماعي. وأوضحت لـ «الرؤية» مقدمة «هي والحياة» ميرهان الدسوقي أن هنالك الكثير من النساء يعانين هوس التسوق، مضيفة أن هذا الهوس يعتبر تعبيراً عن القلق والتوتر حتى إن بعض السيدات يتابعن كل ما هو جديد من موديلات وتصاميم في واجهات المحال كوسيلة للتفريغ عن كبتهن، فذلك يجعلهن يتعاملن مع مشاكلهن بطريقة أفضل. ولكن إذا أصبحت المرأة تشتري أكثر من قدراتها وحاجتها وبشكل مستمر، بذلك تكون قد وصلت إلى الحالة المرضية وعليها أن تنظر إلى الموضوع بشكل أكثر إيجابية‏. كما أنه لا يوجد أي ضرر من التسوق إذا ساهم في التخلص من بعض الضغوط مع الحفاظ على التوازن بين احتياجاتها وقدراتها المالية‏. وتستشهد الدسوقي في الحلقة بأحدث الدراسات الأمريكية التي تؤكد أن هذا الداء تعانيه ‏80 في المئة من السيدات مقارنة بـ ‏20 في المئة للرجال‏. كما أشارت الدراسة إلى أن المرأة العاملة أكثر لجوءاً إلى التسوق في حالة الضغط النفسي أو العصبي من ربة المنزل، ولكن إلى أي حد يمكن أن يكون التسوق أسلوباً مناسباً للترفيه من دون أن يصل إلى حد المرض، هذا ما ستحاول مقدمة البرنامج أن تستعرضه وتناقشه في الحلقة. وترى الدسوقي أن السيدات يملن أكثر إلى الشراء لأسباب كثيرة، منها أنه وسيلة للترفيه عن النفس على عكس الرجال الذين يملكون وسائل كثيرة للترفيه‏، إلى جانب أن المرأة تعاني الضغوط أكثر من الرجل سواء وهي فتاة أو زوجة إذ تمر بفترة الحمل والولادة وتتحمل وحدها مسؤولية البيت ورعاية الأبناء إضافة إلى المشاكل الزوجية وضغوطات العمل. وأشارت مقدمة «هي والحياة» إلى وجود عامل آخر يشجع على الشراء بشراهة وهو التخفيضات التي تعتبرها بعض السيدات فرصة للتوفير إذ يمارسن عبرها هواية الشراء‏، كما أن عادة الشراء تنتقل من جيل إلى آخر‏‏ أي من الأم إلى ابنتها فمتعة التسوق تكون أجمل إذا ما اصطحبت السيدة ابنتها أو إحدى صديقاتها. وبدوره، يرى ضيف البرنامج الدائم رئيس قسم علم النفس في أكاديمية شرطة دبي الدكتور محمد رمضان أن هوس الشراء غير الطبيعي لدى النساء مرض عقلي حقيقي ومعروف في الطب النفسي وهو يشبه الإدمان، إذ تكون اللهفة شديدة عند الشراء، فضلاً عن عدم القدرة على المقاومة وتكون الرغبة اندفاعية. وتبدأ الحالة المرضية عند شراء بعض الأشياء القليلة التي لا تحتاج إليها المرأة من دون التفكير في العواقب، وبعدها تتطور الحالة وتزيد من كميات مشترياتها لتشعر براحة أكبر، وفي بداية الإصابة تكون سعيدة ولكن بعد ذلك تشعر بالضيق والكآبة والخجل من النفس، وترى الحالة نفسها ليس لديها القدرة على التحكم في رغباتها الشرائية. ويصل مرض الشراهة التسوقية في بعض الأحيان إلى التعرض للديون، ويقع فريسة له كل من المرأة والرجل ولكن السيدات أكثر إصابة به. وأفصح الدكتور رمضان أن أسباب المرض كثيرة منها الاكتئاب والذي ينتج عنه نقص في مادة «السيرتونين» في المخ، والشراء هو الوسيلة الوحيدة لإزاحة هذا الاكتئاب. كذلك الفراغ والوحدة وتكون النساء أكثر عرضة لهما خصوصاً غير العاملات، إضافة إلى حرمان الطفولة إذ ينشأ بعضهم في ظروف مادية لا تجعلهم قادرين على شراء ما يتمنون، وعند توافر المال يقومون بتعويض هذا الحرمان بشكل مرضي مبالغ فيه.
#بلا_حدود