الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

الطلاق العاطفي طعنة في قلب الاستقرار الاجتماعي

 تناول برنامج «لمن يهمه الأمر» موضوع الطلاق العاطفي الذي يُطلق عليه الموت غير المعلن للزواج، أو تخشب العلاقة بين الزوجين، إذ تعددت المعاني والهدف واحد وهو تفكك الأسرة، لكن أيهما أكثر صعوبة وألماً الطلاق العاطفي أم الفعلي؟ وتطرقت حلقة البرنامج التي يقدمها مدير إدارة التوعية الأمنية في الإدارة العامة لخدمة المجتمع التابعة لشرطة دبي العقيد الدكتور جاسم ميرزا إلى محاور كثيرة عبر أثير إذاعة وقناة نور دبي، لدى مناقشة مشكلة الطلاق العاطفي مع عضوة مجلس إدارة جمعية النهضة النسائية الاستشارية النفسية هالة الأبلم، التي تحدثت عن المظاهر النفسية للطلاق الصامت. وأوضحت الاستشارية النفسية هالة الأبلم في بداية البرنامج أن من أبرز سمات الطلاق العاطفي ضعف التواصل وغياب لغة الحوار وتبلد المشاعر، إضافة إلى اختفاء مشاعر الاحترام واللين بين المتزوجين. وتحدثت الأبلم عن أهم آليات المعالجة للخروج من مشكلة الطلاق العاطفي، منها الاتفاق على المكاشفة والوضوح والمصارحة قبل الزواج، والتزام كل من الطرفين بالحقوق والواجبات تجاه الآخر. كما يجب على الزوجين أن يكونا متصارحين وواضحين تجاه علاج مشكلة الطلاق العاطفي، عبر الاعتراف بالمشكلة واللجوء إلى الاختصاصيين لطلب النصح. وفي معرض إجابتها عن المتسبب في هذه المشكلة، أكدت هالة الأبلم أن الدراسات تبين أن المسؤولية تقع في الدرجة الأولى على الأهل الذين لا يمنحون المرأة حق الاختيار؛ فالأصل في الزواج القبول والرضا، كما أن الزوجين مسؤولان حين ينفصلان عن بناء جدار صلب حتى لا يواجها وضعهما الزوجي المتعثر. ويتحمل المجتمع جزءاً من المسؤولية حينما يتجاهل القضية الموجعة على الرغم من إفرازاتها، فلا بد من إجراء الدراسات البحثية للحد من انتشار الموضوع وتحوله إلى ظاهرة بتعاون أصحاب الاختصاص في علم النفس والاجتماع، للتقليل من العواقب الوخيمة للظاهرة، وفقاً لما أفادت به عضوة مجلس إدارة جمعية النهضة النسائية والاستشارية النفسية. وبدوره أكد جاسم ميرزا على ضرورة الاهتمام بالمشكلة اجتماعياً من قبل الباحثين، إذ إن الطلاق العاطفي أصبح هاجساً مؤرقاً، وعلى مؤسسات المجتمع المحلي أن تتكاتف لتحقيق أهدافها والحد من استفحال المشكلة.
#بلا_حدود