الاحد - 04 ديسمبر 2022
الاحد - 04 ديسمبر 2022

فقيرة تنتزع الحكم درامياً وجميلة تتحول إلى ملكة للأحذية

 حذفت أسماؤهن من قائمة ربات البيوت ووضعت في قوائم السيدات الأوائل وناسبهن ألق المنصب والثراء في الدراما، وما بين حكمة «وراء كل رجل عظيم امرأة» والمثل الفرنسي «أبحث عن المرأة» حددت الكثير من السيدات زوجات الرؤساء والملوك مستقبل شعوبهن، فهن الأقرب إلى أذن الحكام والأكثر وضوحاً بين الأصوات في اتخاذ القرار. لم تتطرق السينما العالمية إلى حياة السيدات الأوائل في الوقت المعاصر بشكل مستفيض إلا بعض النساء اللواتي مثلن بصمة لا تمحى من الذاكرة منهن جاكلين كيندي وإميلدا ماركوس، فهن لم يكن وردة على بدلة الحاكم فحسب، بل قمن بدور في رسم سياسة بلدانهن وإصدار القوانين واتخاذ القرارات. نبدأ من تونس إذ جسدت الممثلة والإعلامية التونسية بية الزردي في فيلم «ثورة الشباب» دور ليلى في قصر الرئاسة ـ قرطاج، إذ حاولت الانقلاب على زوجها وانتزاع مقاليد الحكم منه. ويعد «ثورة الشباب» توليفة درامية من حياة ليلى الطرابلسي التي أثارت جدلاً إعلامياً بوصولها إلى قصر قرطاج، على الرغم من أنها تنتمي إلى عائلة تونسية فقيرة وكانت تعمل في صالون تجميل فتوغلت في الحياة السياسية حتى أثرت في الكثير من القرارات. واعتبرت الزردي أن ليلى امرأة محظوظة إذ انتقلت من الفقر إلى امرأة تحظى بكل شئ على الرغم من أنها عادية جداً وبسيطة، موضحة أن الشبه الكبير في الشكل وملامح الوجه بينهما مكنها من خوض التجربة والنجاح فيها بامتياز. وننتقل إلى العاصمة الفلبينية مانيلا وتحديداً عند إميلدا ماركوس «ملكة الأحذية» إذ أُنتج حولها فيلم وثائقي في عام 2004 متناولاً قصة صعودها الصاروخي من ملكة جمال إلى سيدة أولى ذات مكانة وسلطة مهمة، فضلاً عن حياة الترف التي كانت تعيشها، إذ امتلكت أكثر من 1220 زوجاً من الأحذية. ويسلط الفيلم الضوء على دورها الفعال في حياة زوجها فرديناند إبان حكمه الذي دام عقدين. ونجح العمل الوثائقي بشكل مبهر جعل تذاكر الحضور تنفد من دور السينما في بداية العروض، لذلك رفعت إميلدا قضية ضد صناع الفيلم بحجة أن الأحداث شوهت تاريخها في حكم زوجها. أما زوجة الرئيس الأمريكي الحالي ميشيل أوباما لم تظهر حتى الآن في فيلم يحكي تفاصيل حياتها على الرغم من دورها الكبير في حياة زوجها الذي حكم أمريكا. ووفقاً للنقاد الذين أكدوا أن ميشيل أوباما تمثل مادة خصبة لسيناريو الأفلام، فهي من السمراوات اللواتي كافحن لتحقيق حلمهن وهي في مقاعد الدراسة، فضلاً عن غيرتها على زوجها التي كشفت عنها وسائل الإعلام في أكثر من حادثة. ولكن ركزت بعض الأفلام الوثائقية على حياة زوجها فقط، فأوباما كرئيس لم تتعاط هوليوود معه حتى الآن في سياق شاشة السينما واقتصر الأمر على الأفلام الوثائقية، ومعظمها تدور حول وصوله إلى الرئاسة كحلم أوباما وفيلمين آخرين يتحدثان عن والدة أوباما وأخيه من كينيا. ونتحول إلى المكسيك إذ يقتصر الأمر على أنجليكا ريفيرا زوجة الرئيس المكسيكي التي نجحت في التربع على عرش قلبه بإنتاج فيلم وثائقي واحد عنها. وتسلقت الممثلة التي اشتهرت في دور «غابيوتا» في مسلسل قهوة برائحة امرأة وفي مسلسل مالكة على سلم الرئاسة حتى أصبحت السيدة الأولى، وإلى الآن لم يُنتج عنها فيلم سينمائي يُذكر. ولأيقونة الجمال جاكلين كيندي قصة أخرى مع الأفلام، فبعد إنتاج البرامج الوثائقية التي تحدثت عنها أُنتج فيلم من بطولة أنطوني كوين يحكي قصة حبها المعروفة بعد وفاة زوجها جون كيندي للمخرج جي لي تومسون مع البلوينير اليوناني أوناسيس، سارداً عوالم الثراء والبذخ على شواطئ اليونان الفيروزية.