الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

المخدرات تدمر الأسرة وتفرق الأبناء في «دمعة حزن»

تدور أحداث الفيلم الإماراتي القصير «دمعة حزن» في خمس عشرة دقيقة، وتروي قصة عائلة مكونة من جد وأب وابنين والأم متوفاة، الأب مدمن شرب الخمر وأهمل أباه وأبناءه. وتمضي الأيام حتى يدمن الابن الأصغر المخدرات بسبب أبيه، ويتاجر الابن الأكبر في المخدرات لجلب المال إلى أبيه، وفي نهاية الفيلم يموت الجد لعدم اهتمام الأب. أما الابن الأكبر فيدخل السجن بسبب الاتجار في المخدرات ويموت الصغير بسبب إدمانه المخدرات. كذلك يتحدث الفيلم عن عقوق الوالدين وأهمية وجود الأم في البيت، إلى جانب دورها في احتضان أبنائها ورعايتهم والحفاظ عليهم من الانحراف أخلاقياً أو الانجراف في طريق إدمان المخدرات. ويهدف «دمعة حزن» إلى محاربة المسكرات والمخدرات، ويبين للجمهور خصوصاً الشباب أن الوضع ليس هيناً أو تسلية، بل إن دخول هذه الدوامة مهلكة بلا محالة لمن يتمادى في غيه ولم يضع حداً لها قبل فوات الأوان. ويوجه الفيلم رسائل إلى الوالدين بضرورة الاهتمام بالأبناء وحسن رعايتهم وتربيتهم وتنشئتهم ومعاملتهم بطريقة قويمة وسوية، وعلى الأب وراعي الأسرة أن يكون خير قدوة ومثال لأفراد أسرته، إذ إنه أول شخص يتأثر به الأطفال وبأفعاله، بل ويقلدونه لأنه القدوة بالنسبة لهم خصوصاً صغار السن من الأبناء. ولاقى الفيلم استحساناً كبيراً من الجمهور والفنانين الإماراتيين عند عرضه، إلا أنه لم تكتب له المشاركة في مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي بسبب ضيق الوقت. ويعد «دمعة حزن» أول عمل خليجي ينجز بكادر رجالي 100 في المئة من دون مشاركة أي عنصر نسائي في أي من مراحله. ويأتي العمل من تأليف وإخراج محمد الكعبي، وبطولة خليفة الكعبي، زيد البادي وماهر الشيخ، وبمشاركة كل من: يوسف الساعدي، محمد المهيري وأحمد فاضل، وإنتاج كروب الكعبي للإنتاج الفني. وأعرب لـ «الرؤية» بطل الفيلم خليفة الكعبي عن سعادته بنجاح العمل وردود أفعال الجمهور والفنانين الطيبة، فضلاً عن تأثرهم بأحداث الفيلم وما يحمله من رسائل إنسانية مجتمعية. وأفاد الكعبي بأن كثيراً من الجمهور خصوصاً السيدات والفتيات تأثروا وبكوا عند رؤيتهم المشهد الأخير من الفيلم وبكاء الأب مدمن الخمر على حاله بعدما بقي في البيت وحيداً بسبب إصراره على تغييب نفسه عن الوعي، الأمر الذي أدى إلى إهمال والده وأبنائه إلى أن لقوا هذا المصير المؤلم، لكن بكاءه وندمه جاء متأخراً وقت لا ينفع الندم. وأكد أن الجمهور أثنى على أداء زملائه في جميع شخصيات الفيلم التي جاءت واقعية ومقنعة بشكل كبير، إذ تلقى فريق العمل اتصالات من فنانين إماراتيين كثر أعربوا فيها عن إعجابهم بالعمل. وأرجع بطل العمل الفضل بعد اللـه في إنجاح الفيلم وظهوره بهذه الكيفية إلى المؤلف والمخرج الإماراتي محمد الكعبي، إذ استطاع إخراج «دمعة حزن» بهذه الصورة النهائية المشرفة. وكان مقرراً لتصوير الفيلم فترة زمنية لا تتعدى أربعة أو خمسة أيام على أقصى تقدير، لكن المخرج محمد الكعبي أعاد التصوير مرة ثانية بعد تمكن كل ممثل من أداء الشخصية بصورة أفضل وكما هو مرسوم لها، وبهذا امتد التصوير إلى نحو عشرة أيام متواصلة.
#بلا_حدود