الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

«حلِّق معي» .. ثقــافة التعددية لقبول الآخر

يقدم برنامج حلق معي الذي يبث عبر أثير إذاعة الشارقة جرعات من الإيجابية للمستمعين عبر لغة بسيطة وشفافة تمس الشرائح المجتمعية كافة، ما يجعل المستمع يحلق في أفق واسع وعال من الهمة والنشاط. ويقدم البرنامج الذي يسعى إلى شحذ الهمم مريم سعيد وعبدالعزيز إبراهيم برفقة الأمين العام لجمعية الإحسان الخيرية الشيخ عبدالعزيز النعيمي. وحملت الحلقة الأخيرة من البرنامج عنوان «روعة التنوع»، إذ ركز فيها الشيخ عبدالعزيز على عرض تجاربه الشخصية حول أهمية الاختلاف والتنوع الذي مثل إضافة وإثراء حقيقياً لحياته. واستهلت الحلقة مقدمة البرنامج مريم سعيد بتوجيه سؤال إلى الشيخ النعيمي عن مغزى جملة «حلق معي» فأوضح لها أن هدف التحليق هو الارتقاء بالمستمعين نحو الأفضل لرفع هممهم. ورافق النعيمي المستمعين عبر ساعة كاملة من المتعة والحديث السلس عن ثقافة التنوع وأهميتها في إثراء تجاربنا الإنسانية، مستشهداً بنمطية وملل الحياة إذا ما انتهجت طريقاً واحداً ممل دون أي تغيير أو تنوع واختلاف. وذكر أن معيار النجاح بين فرد وآخر هو قدرته على توسيع أفقه الفكري بالتلاقح مع الآخر المختلف عنه من خلال اكتساب المهارات الجديدة وكشف عوالمه التي قد تكون مخفية عنا. وأضاف: أن التنوع الثقافي من العوامل الداعمة لتحفيز الإبداع والابتكار اللذين يقودانا إلى التعددية وترسيخ بنية قوية لمجتمع متعدد مدني، ولا يرتبط التنوع بتغليب مسألة الآخر على الانتماء الوطني، فالمواطنة والانتماء يلزمان الفرد داخل مجتمعه باحترام وتقدير الآخر والتسامح معه. ونصح الأفراد الذين تختلف ثقافتهم عن بعضهم البعض بالتركيز في الحديث حول القيم المشتركة بينهم بدلاً من الحديث عن الاختلافات حول الدين أو الثقافة، موضحاً بالتطرق في بداية النقاش إلى العموميات المشتركة كالأسرة والرياضة والحديث عن المتشابهات وتلافي الاختلافات التي يمكن أن تنغص علاقاتنا مع الآخر وتثير المشاكل. واستشهد الشيخ عبدالعزيز بالمصعد عندما يدلف إليه عدد من الموظفين، حيث لا يسود الحوار بين المتواجدين، لكن الابتسامة تعلو وجوههم، معتبراً هذا نوعاً من أنواع الحوار الإنساني، بحسب رأيه. واستعرض فوائد الاختلاف والتعددية في جوهرها على أنها ظاهرة صحية وسليمة لا غنى عنها للمجتمعات الحديثة، إذ تؤثر إيجاباً في المنتج المعرفي والثقافي للشعوب، وترتبط بالإبداع والابتكار والقدرة على التجديد، فالتنوع يشبه لوحة الفسيفساء التي تمتع الناظر إليها. وحول سبب تسمية البرنامج بـ«حلق معي» أوضح الشيخ عبدالعزيز أن السامع عندما تطرق أذنه كلمة «حلق» فإنها كفيلة بشحن طاقته وإشعال روح النشاط بداخله للوصول إلى القمة والتحليق عالياً من خلال استعراض تجارب الآخرين التي يستشهد بها للاقتفاء بأثرها.
#بلا_حدود