الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

«من خلال عيون إماراتية» .. تأصيل الاعتزاز بالوطن

 يحمل فيلم «من خلال عيون إماراتية» عدداً من الرسائل من وإلى المجتمع بشرائحه كافة، إذ يعتبر فرصة لتعبير المواطنين الإماراتيين عن فخرهم واعتزازهم بوطنهم وتراثهم الخالد. ويهدف الفيلم إلى تعريف الأجيال القادمة والشابة بتاريخ أجدادهم، ليتعلموا منه قوة العزيمة والإرادة، وكذلك يسعى إلى غرس حب الفضول لدى الأجيال للتعرف إلى ماضي آبائهم وأجدادهم والحرص على العمل به. جاءت فكرة الفيلم أثناء بحث كل من فاطمة عبيد الحراصي وفاطمة سعيد المعوشري عن موضوع لتصوير مشروع التخرج لهما، فقررتا تصوير فيلم وثائقي تراثي بعنوان «من خلال عيون إماراتية». في البداية، ترددتا كثيراً بهذه الفكرة، لأنها كانت شائعة كثيراً، لكن بعد رؤيتهن لأفلام وثائقية عدة وجدتا أن الأفلام تحتوي على الأفكار نفسها، وتبرز معالم تراثية اعتدنا رؤيتها، كما أن أغلب الأفلام كانت تعرض ما بين إمارتي أبوظبي ودبي، لذا، فقررتا تصوير فيلمهما من زاوية أخرى. ويبرز الفيلم المعالم الأثرية الموجودة في المنطقة الشرقية لدولة الإمارات التي لا يعرفها الكثير من الناس، حيث أجرى فريق العمل مقابلات مع بعض من رواد التراث في هذه المنطقة، إذ يحاول الفيلم نقل التراث بعيون إماراتيين عاشوا وكبروا معه وعلى حبه والحفاظ عليه. ويعتبر «من خلال عيون إماراتية» من الأفلام الوثائقية التي تتحدث عن تراث دولة الإمارات من خلال عيون رواد التراث الإماراتيين، ويعرض الفيلم في بداياته بعضاً من أهم المناطق التراثية في المنطقة الشرقية ومنها «مسجد البدية، قلعة البدية، قرية التراث في الفجيرة، قلعة الفجيرة، قلعة الحيل ومتحف الشيخ سعيد القاسمي». ويضم الفيلم مقابلة مع اثنين من رواد التراث في المنطقة الشرقية في الدولة، منهما فاطمة المغني التي تتحدث عن مسيرتها بالتراث وكيف بدأت جمعه وتاريخ عشقها له ولماذا سميت بـ «أم التراث»، ويصور الفيلم متحف «أم التراث» الشخصي الموجود في بيتها، وكيف عملت على إنشائه. ويعرض الفيلم في نهايته بعض الفعاليات والرقصات التراثية التي ما زالت موجودة حتى اليوم في المناسبات الإماراتية. يشارك الفيلم الوثائقي الإماراتي القصير «من خلال عيون إماراتية» في مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي، ويأتي من إخراج الطالبتين فاطمة عبيد الحراصي وفاطمة سعيد المعوشري، ومدته 15 دقيقة، وقد استغرق تصويره 30 يوماً على فترات منفصلة. وتؤكد لـ «الرؤية» المخرجة فاطمة عبيد الحراصي أن مشاركة الفيلم في مهرجان أبوظبي السينمائي تعد خطوة إيجابية تشجعها على تطوير مهاراتها التصويرية، مشيرة إلى أن المشاركة هي أيضاً رابط صلة بينها وبين كبار المخرجين والفنانين، إذ إن دراستها لتصوير الأفلام السينمائية كانت مجرد أداء فروض منزلية، لكن أفكارها بدأت تنشط عندما قررت المشاركة في مهرجان أبوظبي الذي تعده الداعم القوي للشباب. وعن أعمالها الجديدة، أفصحت الحراصي عن أنها أوقفت حالياً جميع الدراسات السينمائية، ساعية إلى تكوين مستقبلها لإيجاد الوظيفة المناسبة، لكنها تؤكد احتفاظها بأفكار سينمائية، متأملة أن تكون ذات صرخة ورسالة قويتين. من جانبها، أفصحت لـ «الرؤية» زميلتها المخرجة فاطمة سعيد المعوشري عن أنها تكرّس جهودها ووقتها خلال الفترة الحالية لكتابة فيلم قصير يصب تركيزه على الأطفال وتوجيه أولياء الأمور على شكل رسالة مجتمعية هادفة.
#بلا_حدود