الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

«اتركني ‫..‬ احمني» رسالة إلى الإنسانية برؤية إماراتية

 يحمل الفيلم الإماراتي الوثائقي القصير «اتركني ‫..‬ احمني» رسالة إلى البشر مفادها بأن كل مخلوق على وجه البسيطة، مهما كان صغيراً، هو جزء مهم من عالمنا، وعلينا جميعاً كبشر أن نعمل من أجل حماية والحفاظ على حياته لأهميته البيئية التي خلقه اللـه تعالى من أجلها. تدور قصة الفيلم حول عاطفة تولدت بين العالمة ‫الدكتورة مارغريتا هوفماير‫ وسلحفاة صغيرة نادرة هي «السلحفاة الهندسية»، مسلطة الضوء على نمط حياة السلحفاة والمراعي الجميلة التي تعيش وتحتمي بها‫، ويصور الفيلم قصة هوفماير‬ وفريق عملها مع السلحفاة وسهرهم على حمايتها. ويتضمن الفيلم مقابلات مع العالمة ‫الدكتورة مارغريتا هوفماير‫ وفريقها، إذ يتحدث اثنان معها عن طبيعة حياة «السلحفاة الهندسية»، ونمط معيشتها وأماكن وجودها. ويركز على أسباب وعوامل انقراض هذا النوع من السلاحف التي دخلت في طور الانقراض بعد الحريق الهائل الذي شب في الغابات التي تعيش بها في جنوب أفريقيا، إضافة إلى بيع أعداد كبيرة منها خارج أماكن وجودها المعروفة. وتركز الدكتورة مارغريتا هوفماير‫ من خلال الفيلم على كيف يمكن تكاثر هذا النوع من السلاحف وأهميتها للبيئة، منبهة إلى المخاطر التي تهدد حياتها وسلوكيات البشر التي أسهمت في انقراضها، خصوصاً رحلات الشواء التي يقوم بها الإنسان في هذه المنطقة وإلقائه المخلفات التي قد تأكل السلحفاة منها، ما قد يؤثر في حياتها ويؤدي إلى نفوقها. ويخلص الفيلم إلى عدد من النصائح التي تقدمها الدكتورة مارغريتا هوفماير‫ وفريقها عن كيف يمكن حماية هذا النوع من السلحفاة وتكاثرها بشكل يحول دون انقراضها. واستوحى فريق عمل الفيلم فكرته واسمه من مدرسة الفيديو البروفيسورة علياء يونس في جامعة زايد التي تبذل جهوداً لحماية الحيوانات في جميع أنحاء العالم، لذلك دأبت الجامعة على إشراك الطلاب في حالات العالم الحقيقي. الفيلم صور في جنوب أفريقيا، بالتعاون مع صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية‫ من الانقراض‬. ويشارك الفيلم في الدورة الحالية لمهرجان أبوظبي السينمائي الدولي، ويأتي من إنتاج البروفيسورة علياء يونس‬، وإخراج وتصوير كل من خولة المعمري ونورة السويدي ومدته 14 دقيقة، واستغرق تصويره يوماً واحداً في جنوب أفريقيا. وأوضحت لـ «الرؤية» خولة المعمري أنه عندما نما لعلمها وزميلتها نورة السويدي أن هناك تمويلاً لرحلة إلى جنوب أفريقيا من قبل صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية‫ من الانقراض، تشاورتا مع الصندوق لمعرفة ما يدعم المشاريع هناك، وبالفعل تم التعاون لتصوير الفيلم في جنوب أفريقيا. وعن مشاركة الفيلم في الدورة الحالية لمهرجان أبوظبي السينمائي الدولي وما تمثله هذه المشاركة لهن، أكدت خولة المعمري أن المشاركة جاءت سعياً منهن للوصول إلى أكبر شريحة في العالم لحماية الحيوانات. وأكدت أن وجود اسمها في مهرجان ضخم يضم أسماء عدة ومشهورة يعد فخراً لها، إذ إن هذه هي المشاركة الثانية لها بفيلم وثائقي في المهرجان، إذ شاركت بفيلم وثائقي في 2012 «‬يولد حلم في العينين»‬ الذي نال جائزتين حينها. وتنصح المعمري المخرجات الشابات بالاستمرار بالعمل على أفلام تؤهلهن للمشاركة في مهرجانات داخل الدولة أو خارجها، وأن يحرصن على أن تنال أفلامهن الجوائز، حيث لا تقدر الجوائز بقيمتها المادية، بل بالدفعة المعنوية التي تمنحها لفريق الفيلم ككل. من جانبها، أكدت لـ «الرؤية» المخرجة الإماراتية ‫نورة السويدي‫‬ فخرها الكبير بمشاركة الفيلم في مهرجان أبوظبي السينمائي، حيث تعد المشاركة الأولى لها بعمل في المهرجان، متمنية أن يلقى إعجاب الجمهور وينجح في إيصال الرسالة التي أُنتج من أجلها. 
#بلا_حدود