الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

«ماقلَّ ودل» .. واحة الطاقة الإيجابية والتغيير إلى الأفضل

يشبه برنامج «ما قل ودل» للكاتب والإعلامي الإماراتي ياسر حارب الواحة الغناء التي تتوزع مفرداتها بين نصائح ورسائل حياتية تهدف إلى التغيير إلى الأفضل، وهي رسائل استقاها حارب من التجارب الحياتية، ومن بطون الكتب التي دأب على مطالعتها. ويقدم حارب عبر برنامجه طرقاً عملية لتطوير وتنمية المهارات الفردية، مسلطاً الضوء على بعض الجوانب السلبية في المجتمع عبر طرح أفكار لمعالجتها. ويعيد البرنامج في موسمه الجديد حارب مجدداً إلى منصة الصدارة والنجاح التي حققها خلال المواسم الماضية، بعد أن وضع أصابع المشاهدين على الكثير من الجوانب السلبية الموجودة في حياتهم، محاولاً عبر النصائح استثمارها وتحويلها إلى طاقة إيجابية، يستفيد منها الجميع. وفي حلقة البرنامج الأخيرة التي عرضت على قناة دبي بعنوان «كن ملهماً» ينقل حارب المشاهدين عبر رحلة ممتعة حول الآلية التي تمكّن من مساعدة الأشخاص الذين يحتاجون إلى العون والإلهام؛ ليكونوا أفضل. وعرّف القيادة بأنها عملية إلهام الآخرين وتحفيزهم للقيام بما عليهم من أعمال بكفاءة عالية، حتى يصلوا إلى الأهداف المرجوة، مستشهداً بكاتب مشهور تطوع في مستشفى لمساعدة المرضى، والذين كان معظمهم في حالة احتضار، ذاكراً أن أغلبهم تمنوا أن لو شهدت لحظات حياتهم الأخيرة المزيد من المحبة والقرب والمودة الإنسانية مع الآخر. كذلك استشهد حارب بقصة للاعب العالمي كريستيانو رونالدو الذي فشل في إقناع صديقه بالإقلاع عن تناول الكحوليات، وعندما لم تنجع كل الحجج لمساعدته اقترح على صديقه فكرة تساعده على التخلص من هذه العادة، فوافق مشترطاً على رونالدو فوزه بالبطولة، وبالفعل فاز فريق كريستيانو وفور تسجيله هدف المباراة ركض باتجاه صديقه قائلاً له: الآن بإمكانك التوقف عن الشرب. وانطلاقاً من هذه القصة أكد ياسر حارب أن الصداقة لا تعني التسلية والخروج والضحك مع الرفقاء، بل معناها يتجاوز كل ذلك بالمساعدة على تغيير أصدقائنا إلى الأفضل، وإلهامهم. وزاد أن الإلهام يعني محبة الآخر فما نقدمه للآخرين من حب وخير وتطوير يرجع إلينا مرة أخرى، عبر تحفيز الآخرين وعبر نشر ثقافة النجاح، ناصحاً المشاهدين: إياكم والتثبيط فالكثير من الناس في حاجة إلى انتشالهم من قاع الفشل والحزن، ونحن بالمقابل نحتاج إلى قبلة الحياة عبر مساعدتهم. ونجح البرنامج منذ بداياته في استقطاب عدد من المتابعين على قنوات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وإنستغرام وفيس بوك ويوتيوب، ليثبت حارب مرة أخرى نفسه في مجال تقديم البرامج المختصة في علم التنمية البشرية، التي تقدم في قالب بسيط من الخفة الذكية، الرامية إلى تحقيق التأثير المطلوب، مستعيناً بكوكبة من الشباب والكوادر الإماراتية. وتتوزع مضامين البرنامج لتغطي قضايا ومشاكل يمكن أن يقابلها أي إنسان في حياته بأسلوب بسيط وذكي، يرمي إلى إحداث تأثير في سلوك المتلقين ولاسيما الشباب، لتبني الأفكار الإيجابية في مواجهة ضغوط الحياة. ولعل اللافت للانتباه هو حرص مقدم البرنامج وصاحب كتاب «العبيد الجدد» على اختيار مواضيع محددة في مجال التنمية البشرية تلامس المتلقين، وهي مواضيع ساهمت بلا شك في إعطاء البرنامج زخماً كبيراً، ويتضح ذلك من خلال أرقام المشاهدات والمتابعين للبرنامج.
#بلا_حدود