الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

على شواطئ الأيام

ينفتح النص الشعري «على شواطئ الأيام» على أطراف الذكريات المتآكلة والأيام الماضية، بأسلوب يتسم بالسرد المكثف وتآلف الألفاظ، وعبر مشاهد تستعيد الشاعرة عبرها آفاقاً زمنية ومكانية تتداعى صورها بشكل كثيف عبر الإشارة اللفظية والمعاني العميقة للأنا، لنقل المعنى من خطيته إلى واقعيته. وللشاعرة آمنة المحب طقوسها الخاصة في التقاط كلماتها وعباراتها وتدوينها، وكأنها بهذه الآلية تحاول شفاء ذاتها والآخرين بالشعر، فنراها تتحرك في النص كالشلال الهادر، محولة القارئ إلى مشهدية بانورامية تنقله من واحة إلى أخرى. محركة أسرار الحياة الساكنة بقلمها كي تنسج حركة لا يمكن إيقافها، ولعلها أرادت أن تسهم في تغيير هذا العالم القاتم إلى آخر أجمل. وتروي آمنة المحب في قصيدة نحن والزمن «نحث الخطى نحثها .. لا سأم ولا ملل وكأن مجهولاً ينادينا.. نتعثر هنا وهناك .. لكننا نتابع المسير .. ونحث الخطى من جديد .. في دربنا أشواك .. وفيها أيضاً أزاهير .. نقاوم هذه ونلهو بتلك .. ونعود لنسابق الزمن ونسابق الأيام، نغافلها نخال أننا .. نحن نمسك بزمامها وإذا بها ترمقنا .. من بعيد وعن قريب تحصي أنفاسنا .. تعد خطواتنا تسد طريقاً كدنا نسلكه .. وتفتح لنا آخر». ويضم الكتاب ثلاثاً وعشرين قصيدة نثرية وخواطر شعرية جاءت بعضها تحت العناوين التالية «قلمي، خيط، وحدك حبيبتي، بحر، عيناك، دعني أحبك، شوق، انتظرني، ليل، تلك العصافير وعمر مضى»، وعناوين أخرى.
#بلا_حدود